أعلنت السلطات السعودية، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام (القتل تعزيرًا) بحق ثلاثة مقيمين من الجنسيتين الأردنية والسورية في منطقة الحدود الشمالية، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بتهريب وترويج كميات من المواد المخدّرة.
وقالت وزارة الداخلية السعودية، في بيان، إن كلاً من عمر محمد جبر العنزي ومحمد عارف حمدان الخربطلي (أردنيي الجنسية)، إضافة إلى سلطان محمد العواد (سوري الجنسية)، أُدينوا بجريمة تهريب وتلقّي أقراص "الإمفيتامين" المخدّرة بقصد ترويجها داخل المملكة.
وأوضح البيان أنّ الجهات الأمنية كانت قد ألقت القبض على المتهمين في وقت سابق، وأسفرت التحقيقات عن توجيه الاتهام إليهم رسميًا، حيث صدر بحقهم حكم قضائي بالقتل تعزيرًا، وهي عقوبة تقديرية يقرّرها القضاء في الجرائم الخطيرة. وأضافت الوزارة أنّ الحكم أصبح نهائيًا بعد تأييده من المحاكم العليا وصدور أمر ملكي بإنفاذه.
وأشارت الوزارة إلى أنّ تنفيذ الأحكام تم اليوم الاثنين في منطقة الحدود الشمالية، مؤكدة حرص الحكومة السعودية على "إيقاع أشد العقوبات بحق مهربي ومروّجي المخدّرات لما تسببه من فساد جسيم وانتهاك للحقوق"، كما جدّدت تحذيرها من أنّ "العقاب الشرعي سيكون مصير كل من يقدم على مثل هذه الأفعال".
ومنذ مطلع العام، بلغ عدد حالات الإعدام التي أعلنتها الحكومة أربع حالات، وذلك بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن أمس الأحد بتهمة قتل زوجته وشقيقه.
وسجّلت السعودية في عام 2025 رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد أحكام الإعدام المنفّذة، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 356 شخصًا، وفقًا لبيانات رسمية وحصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس ومنظمات حقوقية.
ويمثّل هذا الرقم أعلى معدل سنوي للإعدامات في تاريخ المملكة منذ بدء توثيق منظمة العفو الدولية لهذه الأحكام في عام 1990، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجّل في عام 2024، والبالغ 338 حكمًا.