المحلية

ترجمة ليبانون ديبايت
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 09:43 ترجمة ليبانون ديبايت
ترجمة ليبانون ديبايت

انتهاء المهلة يفتح الملف الأخطر: ما الذي لا يزال بيد حزب الله؟

انتهاء المهلة يفتح الملف الأخطر: ما الذي لا يزال بيد حزب الله؟

ترجمة "ليبانون ديبايت"


بعد مرور عام على سريان وقف إطلاق النار في لبنان، لا تزال الأجواء شديدة التوتر على جانبي الحدود اللبنانية–الإسرائيلية. ووفق تقرير بثّته “أخبار 12” الإسرائيلية وأعدّه الصحافي نيتسان شابيرا، واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع شمال نهر الليطاني، شملت أهدافًا تابعة لحركتي حماس وحزب الله.


وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي رصد محاولات لإعادة تأهيل هذه المواقع، بما في ذلك بنى تحتية تحت أرضية مرتبطة بحزب الله، ما دفعه إلى استهدافها. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، جرى منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ تصفية ما يقارب 400 عنصر مسلح، إلا أن حزب الله، وفق التقرير نفسه، يواصل في الوقت عينه محاولات إعادة بناء قدراته العسكرية داخل لبنان.


وتشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية، بحسب “أخبار 12”، إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك مئات الصواريخ بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى منطقة “غوش دان”، إضافة إلى آلاف الصواريخ قصيرة المدى التي تمثل ما بين 10% و20% من حجم ترسانته قبل الحرب مع إسرائيل. كما يُقدَّر أن الحزب يمتلك أكثر من ألف طائرة مسيّرة، مع سعيه إلى زيادة إنتاج هذا النوع من السلاح، الأمر الذي يثير قلقًا متزايدًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.


وعلى مستوى القوى البشرية، يفيد التقرير بأن حزب الله يضم حاليًا نحو 40 ألف عنصر نظامي، إلى جانب قرابة 30 ألف عنصر احتياط، ما يعني أن التنظيم عاد، من حيث العدد، إلى مستوياته قبل الحرب. ومع ذلك، تؤكد المصادر الإسرائيلية أن الضربات طالت أيضًا مراكز معرفة عسكرية وقيادات بارزة داخل الحزب.


وفي هذا السياق، نقلت “أخبار 12” عن زوهر بالتي، الرئيس السابق لمديرية الاستخبارات في جهاز الموساد، قوله إن “حزب الله يدرك بنفسه أنه لا يوجد حاليًا أي طرف قادر فعليًا على تفكيكه من الداخل اللبناني، في ظل غياب انخراط جدي من المجتمع الدولي، ولذلك فهو يماطل ويكسب الوقت”.


وأضاف بالتي، وفق التقرير، أن مهلة الإنذار الأميركي الموجّه إلى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون بشأن تفكيك سلاح حزب الله انتهت قبل أيام، إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن الحكومة اللبنانية لم تفعل ما يكفي لنزع سلاح التنظيم، الذي لا يزال يشكّل مصدر قوة أساسي داخل الدولة اللبنانية، في مقابل تأكيد الجهات الرسمية في لبنان أنها تبذل جهودًا في هذا الاتجاه.


وأوضح بالتي أن “المطلب الإسرائيلي المركزي هو أن يعمل الرئيس عون ورئيس الحكومة الحالي على إيصال لبنان إلى وضع يُنزع فيه سلاح حزب الله، وأن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولية الجنوب، وعندها فقط يمكن تحقيق الهدوء”.


في المقابل، يسعى حزب الله، بحسب التقديرات الإسرائيلية، إلى الحفاظ على معادلة الردع من دون الانجرار في هذه المرحلة إلى حرب شاملة، ولذلك يمتنع عن الرد على الضربات اليومية أو على عمليات اغتيال شخصيات بارزة.


ويتابع التقرير أن إسرائيل تراقب التطورات في لبنان عن كثب، لا سيما في ظل المستجدات الإقليمية والدولية، ومنها الاحتجاجات في إيران وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع الإبقاء على قدر من الغموض بشأن الخطوة التالية، وسط سيناريوهات تشمل توسيع العمليات العسكرية بما قد يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.


ويخلص تقرير “أخبار 12” إلى أن الوقت يضيق في الجبهة الشمالية، ومع غياب أي تحول ملموس، تحذّر جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أنه قد لا يكون هناك مفر من تسريع وتكثيف وتيرة الضربات ضد حزب الله، حتى ولو كان ذلك على حساب التصعيد، مع التحذير من أن أي مواجهة مقبلة قد تمتد إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة