في هذا الإطار، أوضح رئيس قسم التقديرات الجوية في مصلحة الأرصاد الجوية، محمد كنج، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ لبنان يتأثّر حاليًا بمرتفع جوي يستمر حتى نهار الخميس، ما ينعكس طقسًا مستقرًا وقليل الغيوم على مختلف المناطق.
وأشار كنج إلى أنّ درجات الحرارة بدأت بالارتفاع اعتبارًا من يوم أمس الإثنين لتلامس معدلاتها الموسمية، على أن تتخطّاها يوم غد الأربعاء، لا سيّما في المناطق الداخلية، بارتفاع يناهز 3 درجات مئوية.
ولفت إلى أنّ هذا المسار التصاعدي سيستمر حتى يوم الخميس، حيث يُسجَّل ارتفاع إجمالي يقارب 6 درجات مقارنة بدرجات اليوم، مع حرارة ساحلية تتراوح بين 24 و25 درجة، خصوصًا في المناطق الجنوبية، فيما تبلغ في بيروت نحو 24 درجة، وتكون في البقاع أعلى من معدلاتها بنحو 4 إلى 5 درجات.
غير أنّ هذا الاستقرار، بحسب كنج، لن يدوم، إذ يبدأ لبنان اعتبارًا من فجر يوم الجمعة بالتأثّر بمنخفض جوي سريع الفعالية لا تتجاوز مدّته 24 ساعة، ويترافق مع اشتداد ملحوظ في سرعة الرياح قد تصل إلى نحو 75 كيلومترًا في الساعة.
وأوضح أنّ هذا المنخفض سيؤدّي إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة على مرحلتين: الأولى بنحو 6 درجات، تليها مرحلة ثانية بانخفاض إضافي يقارب 3 درجات ليل الجمعة – السبت، إضافة إلى هطول أمطار قد تكون غزيرة أحيانًا، فيما يبقى تساقط الثلوج محصورًا على المرتفعات التي تعلو 1500 متر، على أن ينحسر تأثير المنخفض نهار السبت.
ولم يستبعد كنج عودة الاضطرابات سريعًا، مشيرًا إلى أنّ لبنان بانتظار منخفض جوي جديد اعتبارًا من يوم الإثنين، يتميّز بفترة تأثير أطول من المنخفض الأول تصل إلى نحو 48 ساعة، ويحمل معه أمطارًا جديدة وتدنّيًا إضافيًا في درجات الحرارة، ما يعيد الأجواء إلى طابعها الشتوي المعتاد.
وفي ما يتعلّق بالموسم الشتوي عمومًا، شدّد كنج على ضرورة طمأنة المواطنين، مؤكّدًا أنّ هذا الموسم أفضل من الموسم الماضي لناحية كميات الثلوج، والدليل الأبرز هو افتتاح موسم التزلج في وقت مبكر هذا العام، وتسجيل كميات جيدة ومتماسكة على ارتفاعات تفوق 1800 متر، في حين كانت بدايات الموسم الماضي شبه خالية من الثلوج.
أما على صعيد الأمطار، فأشار إلى أنّ الكميات المسجّلة حتى الآن تُقارب معدلات العام الماضي، باستثناء بعض النقص في الشمال وبيروت، متوقّعًا أن تعود هذه المناطق إلى معدلاتها الطبيعية بعد أمطار يوم الجمعة.
وختم كنج بالتأكيد أنّ الحكم النهائي على الموسم يبقى مرتبطًا بما ستحمله الأسابيع المقبلة، إلّا أنّ المؤشرات حتى الآن تُعدّ إيجابية مقارنة بالعام الماضي.