بعدما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال أن تلقى الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريغيز المصير نفسه الذي واجهه الرئيس نيكولاس مادورو، كشفت مصادر مطّلعة عن ثلاثة مطالب أساسية تسعى واشنطن إلى تحقيقها من رودريغيز.
وأوضح مصدران مطلعان أن الولايات المتحدة تطالب رودريغيز بتسهيل إجراء انتخابات حرة والتنحي عن السلطة. كما أفاد مصدر آخر بأن مسؤولين أميركيين دعوها إلى وقف بيع النفط إلى خصوم الولايات المتحدة، بحسب ما نقل موقع بوليتيكو.
كذلك طالب المسؤولون الأميركيون نائبة مادورو بطرد ما وصفوه بـ“عملاء دول وشبكات معادية لواشنطن”، إضافة إلى تشديد الرقابة على تدفقات المخدرات، في إطار مساعٍ لتجنيبها مصير مادورو.
وتزامنت هذه المعطيات مع إجراء مسؤولي إدارة ترامب أول اتصالات رسمية مع رؤساء تنفيذيين لشركات نفط أميركية، بهدف حثّهم على إعادة إحياء إنتاج النفط المتراجع في فنزويلا، وفق ما أفاد أربعة أشخاص مطلعين على المحادثات لموقع بوليتيكو.
إلا أن رؤساء هذه الشركات لا يزالون مترددين في دخول بلد تحكمه إدارة اشتراكية ويعاني من اضطرابات سياسية، ولا سيما بعد احتجاز القوات الأميركية مادورو السبت الماضي. كما يدرس هؤلاء أنواع الحوافز المطلوبة للعودة إلى السوق الفنزويلية، بحسب مسؤولين في القطاع، وقد تشمل هذه الحوافز توقيع الحكومة الأميركية عقودًا تضمن الدفع والأمن، أو إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص.
في المقابل، رأى أحد المسؤولين السابقين في الإدارة الأميركية، طالبًا عدم كشف هويته، أن من الصعب تجاهل إصرار ترامب على عودة شركات النفط الأميركية إلى فنزويلا، مشيرًا إلى أن معظم الشركات تفكر في هذا الخيار منذ فترة، وأن الشركات الكبرى تدرسه بجدية.
وأشار مصدر آخر إلى أن الإدارة الأميركية تأمل أيضًا أن يشكّل معهد البترول الأميركي فريق عمل لتقديم المشورة إلى البيت الأبيض حول أفضل السبل لإحياء إنتاج النفط الفنزويلي.
من جهتها، شددت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو على أن فنزويلا ستصبح “مركز الطاقة في الأميركتين”، موجّهة الشكر إلى ترامب على اعتقال مادورو.
وكان ترامب قد أكد مساء أمس أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، كاشفًا أن إدارته قد تعوّض شركات النفط التي تستثمر في البلاد بهدف الحفاظ على إنتاج النفط وزيادته.
ويُذكر أن مادورو محتجز منذ مساء السبت الماضي في سجن بمدينة بروكلين، المصنّف من أكبر السجون في الولايات المتحدة والمعروف بظروفه الصحية الصعبة والثغرات في إدارته، حيث يواجه أربع تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة آلية.