وفي هذا الإطار، أكدت مصادر أمنية لـ"ليبانون ديبايت" أن "قوى الأمن الداخلي اعتادت في فترات سابقة، ولا سيما خلال مواسم الأعياد والفترات التي تشهد ازدحامًا كثيفًا وحركة سياحية نشطة، اتخاذ إجراءات أمنية إضافية، من بينها تكثيف الدوريات وتعزيز انتشار سرية الخيالة في وسط بيروت، إلى جانب سائر الدوريات الأخرى".
وأوضحت المصادر أنه "جرى تفعيل هذا الإجراء مجددًا ضمن مقاربة تنسجم مع مبادئ الشرطة المجتمعية، التي تهدف إلى تعزيز القرب الإنساني بين العناصر الأمنية والمواطنين، وبث مناخ من الطمأنينة".
وأشارت إلى أن "وجود عناصر الخيالة يلقى تفاعلًا إيجابيًا من الناس، لما يحمله من طابع ودي ومحبّب، إذ إن الدوريات الراجلة والخيالة تُحدث حضورًا أمنيًا ظاهرًا وفعّالًا، كما أن رؤية العناصر على ظهور الخيل في الأماكن العامة تترك أثرًا إيجابيًا لدى المواطنين، وتساهم في تعزيز الشعور بالأمن والاستقرار".
ولفتت المصادر إلى أن "عناصر سرية الخيالة يخضعون لتدريب متخصص في حفظ الأمن والنظام، والتدخل عند الضرورة، والمساهمة في مكافحة الجريمة، وهم مؤهلون للعمل في مختلف الظروف، بما في ذلك المطاردة في المناطق الوعرة أو صعبة الوصول، كالحقول والغابات، كما أن دور سرية الخيالة لا يقتصر على المهام الأمنية فحسب، بل يمتد ليشمل المشاركة في المهام البروتوكولية والمناسبات الوطنية".
وشدّدت المصادر على أن "هذه الإجراءات الأمنية تُعتمد حاليًا ضمن هذا الإطار، من دون التقيد بجدول زمني محدد، موضحة أنها ليست خطة طارئة بدأت مؤخرًا، بل كانت معتمدة سابقًا، ولا سيما قبل الأزمات التي مرّ بها البلد، ويجري اليوم إعادة تفعيلها تدريجيًا، على أن تستمر وفق ما تقتضيه الأوضاع الأمنية والميدانية".