في ظلّ تصاعد التوتر على الحدود الشمالية، كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن، أنّ قائد الجيش اللبناني يُتوقّع أن يعلن، يوم غدٍ الخميس في ساعات الظهر، أنّ الجيش اللبناني أنجز ما يصفه بـ"العمل العسكري" المتعلّق بتفكيك سلاح حزب الله في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، على أن يرافق ذلك توجيه مطالبة رسمية إلى الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من خمسة مواقع لا يزال يحتفظ بها داخل الأراضي اللبنانية.
ووفق التقرير الذي أعدّه المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي، تؤكد إسرائيل أنّ قائد الجيش اللبناني يقدّم رواية "غير صحيحة"، وتستعد لإطلاق تحرّك واسع النطاق، غير عسكري في هذه المرحلة، يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي على حدّ سواء، بهدف دحض ما تصفه تل أبيب بـ"الادعاءات المضلّلة" الصادرة عن القيادة العسكرية اللبنانية.
وبحسب الصحيفة، سيعرض الجيش الإسرائيلي صورًا ومقاطع مصوّرة جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تُظهر – وفق الرواية الإسرائيلية – مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ ومناطق تحشّد داخل النطاق الواقع شمال الليطاني.
وأشار التقرير إلى أنّ المواد التي تنوي إسرائيل نشرها تتضمّن توثيقًا لمواقع عسكرية تابعة لحزب الله داخل المنطقة المذكورة، في ما تعتبره تل أبيب دليلًا على عدم صحّة الإعلان اللبناني المرتقب. وفي هذا السياق، ينتظر الجيش الإسرائيلي قرار المستوى السياسي بشأن المسار الذي ستعتمده إسرائيل في ملف تفكيك سلاح حزب الله، وسط تقديرات بأن الخيارات المطروحة لا تقتصر على المسار الإعلامي والدبلوماسي.
ونقل آفي أشكنازي عن مصادر عسكرية إسرائيلية أنّ التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أنّ إسرائيل قد تُضطر لاحقًا إلى تنفيذ عمل عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية بهدف تدمير هذه المنظومات بالكامل. ووفق التقرير، أنهى الجيش الإسرائيلي إعداد خطط هجومية شاملة تشمل نشاطًا واسعًا مشابهًا لما نُفّذ خلال السنة الماضية، بحيث تستهدف الضربات المحتملة مخازن أسلحة، ومبانٍ تحتوي على صواريخ ووسائط قتالية، إضافة إلى معسكرات ومقار قيادية، فضلًا عن عناصر وقادة في حزب الله.
كما يزعم الجيش الإسرائيلي، بحسب "معاريف"، أنّ حزب الله سيطر على منازل مدنية وحوّلها إلى مواقع عسكرية ومستودعات سلاح، في حين يمتنع الجيش اللبناني، وفق الرواية الإسرائيلية، عن دخول هذه المنازل بذريعة أنّ القانون اللبناني يمنعه من إجراء عمليات تفتيش داخل بيوت خاصة.
ميدانيًا، أفادت الصحيفة الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي واصل اليوم أيضًا نشاطه العسكري في لبنان، إذ أعلن أنّه نفّذ بعد ظهر اليوم غارة استهدفت عنصرًا من حزب الله في منطقة جويا جنوب لبنان. ووفق بيان الجيش الإسرائيلي الذي أوردته "معاريف"، فإن المستهدف ينتمي إلى "الوحدة الجوية 127" التابعة لحزب الله، وكان منخرطًا في محاولات إعادة تأهيل بنى عسكرية للحزب في المنطقة، مشيرةً إلى أنّه العنصر الثاني من هذه الوحدة الذي يُقتل خلال اليومين الأخيرين.