اقليمي ودولي

عربي21
الخميس 08 كانون الثاني 2026 - 09:40 عربي21
عربي21

توتر متصاعد في إيران… مقتل شرطي ودعوات لإضراب عام

توتر متصاعد في إيران… مقتل شرطي ودعوات لإضراب عام

دعت سبعة أحزاب إيرانية كردية معارضة، اليوم الخميس، إلى إضراب عام في إيران، بهدف "إظهار الدعم" للاحتجاجات المتواصلة منذ 11 يومًا، وفق ما أفاد مسؤول في أحد هذه الأحزاب المقيم في شمال العراق لوكالة وكالة فرانس برس.


وقال عضو اللجنة المركزية في حزب "كومله" الكردي الانفصالي، حسن رحمن بناه، إن "سبعة أحزاب كردستانية معارضة دعت إلى إضراب عام يوم الخميس، بهدف إظهار الدعم الموحّد من شعب كردستان للنضال والاحتجاجات التي يخوضها الشعب الإيراني". ويُذكر أن مقر الحزب في العراق، فيما تصنّفه طهران منظمة إرهابية.


وفي تطور ميداني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل شرطي طعنًا خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على غلاء المعيشة يومها الثاني عشر. وذكرت وكالة أنباء فارس أن الشرطي شاهين دهقان "استُشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات" في مدينة ملارد غرب طهران، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية لتحديد هوية الفاعلين.


وكانت الاحتجاجات قد بدأت في 28 كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران، قبل أن تتسع رقعتها إلى مناطق أخرى، ولا سيما في غرب البلاد حيث تتركز تجمعات سكنية للأقليتين الكردية واللرية.


ومنذ اندلاع الاحتجاجات، قُتل ما لا يقل عن 27 متظاهرًا "برصاص أو بأشكال أخرى من العنف ارتكبتها قوات الأمن في ثماني محافظات"، بحسب منظمة إيران هيومن رايتس التي تتخذ من النروج مقرًا لها. كما أفادت المنظمة بتوقيف أكثر من ألف شخص، في حين تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية، نقلًا عن مصادر رسمية، عن 15 قتيلًا، بينهم عناصر من قوات الأمن.


واعتبر رحمن بناه أن "الجمهورية الإسلامية لا تستطيع تلبية مطالب المحتجين"، مضيفًا أن "اقتصادها منهار، والثقة الاجتماعية مفقودة، وأذرعها في المنطقة قد دُمّرت أو ضعفت". وتابع أن "الشعب الإيراني يطالب بالحرية والكرامة والإنسانية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والسلام".


وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ التحركات التي اندلعت في أيلول 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، واستمرت حينها لأشهر.


في المقابل، حذّر رئيس السلطة القضائية الإيرانية المحتجين من أي "تسامح" مع من يساعد "عدوًا ضد الجمهورية"، متهمًا إسرائيل والولايات المتحدة باتباع أساليب متعددة لزعزعة استقرار إيران. كما تعهّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بعدم "الرضوخ للعدو".


وبدأت موجة الاحتجاجات الحالية، وهي الأكبر منذ ثلاث سنوات، الشهر الماضي في منطقة بازار طهران الكبير، على خلفية تنديد أصحاب المتاجر بالانهيار الحاد للعملة. وسرعان ما امتدت الاضطرابات إلى أنحاء البلاد، في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية نتيجة التضخم المتزايد وسوء الإدارة والعقوبات الغربية، إضافة إلى القيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.


ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسن إيجي قوله إن "لا تسامح مع سلوك مثيري الشغب"، معتبرًا أن "دعم العدو لهم بات علنيًا"، ومؤكدًا أن "القضية هذه المرة تختلف عن السنوات السابقة، ولن يُنظر في أي تساهل مع المذنبين".


في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى عدم اتخاذ إجراءات ضد المتظاهرين، والتمييز بينهم وبين "مثيري الشغب"، بحسب ما نقلته وكالة مهر للأنباء. وأوضح نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، في مقطع مصوّر عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن بزشكيان أصدر توجيهات "بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المتظاهرين المشاركين في المسيرات"، مشددًا على ضرورة الفصل بينهم وبين من يحملون السلاح ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة