قالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن اتفاقًا وُقّع بين مصر ولبنان لتوريد الغاز الطبيعي بهدف إنتاج الكهرباء، ما أثار تساؤلات إسرائيلية حول مصدر هذا الغاز في ظل الوضع الراهن لقطاع الطاقة في مصر.
وأضافت المنصة أن موقعًا إسرائيليًا كان قد أفاد قبل يومين بأن مصر وقّعت اتفاقًا مع سوريا لتزويدها بالغاز لتوليد الكهرباء، في وقت لا تمتلك فيه القاهرة، بحسب التقارير، أي فائض من الغاز المحلي القابل للبيع، إذ يُخصّص إنتاجها الحالي للاستهلاك الداخلي ولا يكفي لتلبية الطلب، الأمر الذي يؤدي إلى انقطاعات واسعة للكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.
وأشارت "ناتسيف نت" إلى تقرير بثّته قناة تلغرام دورون بيسكين – المال الذي يحرك الشرق الأوسط، ذكر أن لبنان وقّع مذكرة تفاهم مع مصر لشراء الغاز لتوليد الكهرباء، غير أن السؤال الأبرز، وفق التقرير، يتمحور حول مصدر الغاز الذي ستعتمد عليه مصر لتلبية هذه الاتفاقات.
وذكرت المنصة أن مصر تمتلك إنتاجًا محليًا من الغاز، لكنها تواجه في السنوات الأخيرة نقصًا حادًا نتيجة تراجع الإنتاج وارتفاع الطلب، ما دفعها إلى الاعتماد المتزايد على استيراد الغاز، ولا سيّما من إسرائيل، لسد العجز.
ولفتت إلى أن ذلك يعني أنه حتى في حال كان لبنان "يشتري الغاز من مصر"، فإن قدرة القاهرة على التصدير قد ترتبط بدخول الغاز الإسرائيلي إلى شبكتها، ما يتيح تحرير كميات للتصدير. وأضافت أنه، ورغم اختلاط الغاز داخل الشبكة وعدم إمكانية تحديد مصدره بدقة، فإن إسرائيل تؤثر بشكل غير مباشر على قدرة مصر على تزويد لبنان بالغاز.
وختمت المنصة بالتأكيد أن هذه الخطوة لا تشكّل حلًا فوريًا، إذ لا تزال هناك حاجة إلى إصلاح خطوط الأنابيب والتوصل إلى اتفاقات حول الأسعار والعقود، ما يجعل المسألة أقرب إلى توجه سياسي منها إلى توريد فعلي في المدى القريب.