ويرافق الوزير الإيراني وفد اقتصادي رفيع المستوى، ما يعزّز الانطباع بأن الزيارة تندرج في سياق البحث في آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، ولا سيما في مجالات الدعم والمساعدة التي لطالما عرضتها طهران على بيروت في مراحل سابقة.
ووفق البرنامج المعلن للزيارة، ستقتصر اللقاءات الرسمية على المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ودار الفتوى، ووزارة الاقتصاد، إضافة إلى المقرات الرئاسية الثلاث، فضلاً عن المشاركة في توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم ذات طابع اقتصادي.
وتأتي هذه الزيارة، وفق مصادر مطلعة على اجواء حزب الله، ضمن وتيرة معتادة من الزيارات الإيرانية إلى لبنان بين الحين والآخر، في إطار العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، وجزءاً من سياسة الوقوف إلى جانب لبنان في ظل ما يتعرض له من ضغوط متعددة على أكثر من صعيد.
وتكتسب الزيارة رمزية اقتصادية خاصة، في ظل مرافقة وفد اقتصادي للوزير عرقجي، ما يؤكد أنها ليست المرة الأولى التي تمد فيها إيران يدها للتعاون الاقتصادي مع لبنان، سواء عبر مشاريع استثمارية أو مبادرات دعم في قطاعات حيوية.
كما يُتوقّع أن تتخلل الزيارة لقاءات تشاورية وتواصلية، ولا سيما في ما يتعلق بملف الإعمار، حيث أبدى الإيرانيون استعدادهم للمساهمة في هذا المجال، وقد بادروا سابقاً في هذا الاتجاه، ما يجعل الزيارة مرشحة لأن تصب في هذا الإطار أيضاً، في ظل تكرار عروض المساعدة المقدّمة إلى لبنان.
أما في ما يتصل بإمكانية عقد لقاءات مع مسؤولين في حزب الله، فوفق العرف المتّبع، تُجرى مثل هذه اللقاءات عادة، إلا أنها لا تُعلن لأسباب أمنية وتنظيمية، كما جرت العادة في زيارات مماثلة.