قام عادل نصار، وزير العدل، بزيارة مفاجئة إلى قصر العدل في بعبدا، قرابة الساعة 2:30 بعد الظهر، في خطوة حملت دلالات قضائية لافتة في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها الجسم القضائي.
وفور وصوله إلى القصر، توجّه الوزير نصار مباشرة إلى مكتب سامي صادر، النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، حيث كان في استقباله على مدخل القصر كل من الرئيسة الأولى لمحاكم الاستئناف في جبل لبنان القاضية ميرنا بيضا، والنائب العام الاستئنافي القاضي سامي صادر، وقاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، إضافة إلى عدد من القضاة، بينهم القاضية أميرة صابر، والقاضية جوال عيسى الخوري، والقاضية ساندر الخوري، إلى جانب قضاة آخرين انضموا لاحقًا إلى اللقاء.
وعُقد على الفور اجتماع موسّع في مكتب النائب العام الاستئنافي القاضي سامي صادر، بمشاركة القضاة الحاضرين، وسط تكتم حول تفاصيل النقاش، في حين أفادت مصادر قضائية مطّلعة أن اللقاء يندرج في إطار متابعة ملفات قضائية أساسية تتصل بحسن سير العدالة في جبل لبنان، إضافة إلى بحث التحديات التي تواجه العمل القضائي في المرحلة الراهنة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الحراك المتصاعد الذي يشهده قصر العدل في بعبدا خلال الأسابيع الأخيرة، على وقع إعادة تحريك عدد من الملفات القضائية العالقة، ولا سيما تلك المرتبطة بملفات مالية وقضايا ذات طابع عام، في ظل تشديد وزارة العدل في أكثر من مناسبة على ضرورة تفعيل دور القضاء وتعزيز استقلاليته وتسريع البت بالدعاوى.
كما تندرج الزيارة في إطار جولات ميدانية يقوم بها وزير العدل على قصور العدل، بهدف الاطلاع عن كثب على واقع العمل القضائي والاستماع إلى هواجس القضاة واحتياجاتهم، بالتوازي مع التزام الحكومة دعم السلطة القضائية إداريًا ومؤسساتيًا، بما يساهم في استعادة الثقة بالقضاء وتعزيز سيادة القانون.
ولم يصدر في ختام الاجتماع أي بيان رسمي، على أن يُترك للقنوات القضائية المختصة تحديد ما إذا كانت الزيارة ستُستكمل بخطوات عملية أو قرارات لاحقة تتصل بالملفات التي جرى تداولها خلال اللقاء.