"ليبانون ديبايت"
خلافاً لكل المواقف المعلنة من أكثر من مسؤول أو جهة سياسية بأن الإنتخابات النيابية حاصلة في موعدها وأن أي تأجيل سيكون تقنياً ومحدوداً، يكشف وزير سابق على تماس مع الملف الإنتخابي، أن الإستحقاق النيابي قد دخل في دوامة التأجيل في ظل مؤشرات عدة في الواقع السياسي، تؤكد غياب الحماسة على الصعيدين الداخلي والخارجي لإجراء الإنتخابات النيابية بعد أشهر معدودة.
ويعتبر الوزير السابق في حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، أن الإستحقاق سيحصل في حالةٍ واحدة فقط، وهي توافر الإرادة الدولية وتحديداً الدول المعنيّة بالملف اللبناني بشكلٍ مباشر.
وعليه، يشير الوزير السابق إلى أن الدول المعنيّة "لا تريد حصول الإنتخابات، لأنها تريد الإبقاء على هذه الحكومة، من أجل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها، لا سيّما وأنه قد كان لهذه الدول، اليد الطولى في إيصال هذه الحكومة، ذلك بالإضافة إلى صعوبة أو بل استحالة تأليف حكومة جديدة بالسرعة المطلوبة لتأمين استمرارية العمل المؤسساتي، بعد الإنتخابات النيابية، وخصوصاً في ظل الإصرار الشيعي على الحفاظ على حقيبة وزارة المال.
وانطلاقاً من هذه الإشكالية، فإن "تكوين القرار الخارجي هو الذي سيحدد مصير الإنتخابات النيابية"، على حد قول الوزير السابق، الذي يذكّر بعملية تسمية رئيس الحكومة نواف سلام، والتي حصلت "في اللحظة الأخيرة" أو في ربع الساعة الأخير قبيل تشكيل الحكومة.
وعن التأجيل التقني للإنتخابات أو التمديد للمجلس الحالي، فيتحدث الوزير السابق عن بلورة هذا الخيار في الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن "لا تأجيل تقنياً للإستحقاق النيابي، بل اتجاه إلى تمديد لفترة قد تصل إلى عامين، على أن يقوم المجلس النيابي الجديد بانتخاب رئيس الجمهورية المقبل".
ولكن في حال إصرار القوى المحلية على حصول الإنتخابات النيابية في موعدها، خلافاً لقرار الخارج، فيتوقع الوزير السابق عينه، حصول تصعيد إسرائيلي للحؤول دون ذلك، مذكراً ب"الهدوء" الإسرائيلي الذي ساد المناطق اللبنانية كافةً وبشكل خاص في الجنوب، من أجل إجراء الإنتخابات البلدية.