أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، اليوم الثلاثاء، أنّ قوات الأمن تواصل متابعتها الدقيقة لنشاطات تنظيم داعش الهادفة إلى زعزعة استقرار البلاد، مشددًا على أنّ الأجهزة المختصة ستواصل مداهمة أوكار التنظيم وملاحقة فلوله في مختلف المناطق السورية.
وقال خطاب، في منشور عبر منصة "اكس"، إنّ "محاولات بعض الخارجين عن القانون لا تتوقف، من فلول النظام البائد وميليشياته إلى تنظيم داعش وعصاباته، مستهدفة العبث بأمن المنطقة واستقرارها، من جبال الساحل إلى سهول المنطقة الشرقية بمحافظاتها الثلاث".
وأضاف: "مستمرون في مداهمة أوكار تنظيم داعش وملاحقة فلوله، وكذلك في تعقب فلول النظام البائد المجرم، ولن نتوقف عن التصدي لأي تهديد يستهدف أمن وطننا وأهلنا في عموم بلدنا الحبيب".
وأشار وزير الداخلية إلى أنّ تنظيم داعش يحاول، وفق تعبيره، استهداف ما وصفها بـ"نجاحات الدولة السورية" في المنطقة الشرقية، من خلال استغلال شبان صغار مغرر بهم، ولا سيما بعد حالة الارتياح التي عبّر عنها الأهالي مع عودة الأمن والاستقرار إلى تلك المناطق.
وأكد خطاب أنّ عناصر وزارة الداخلية "يواصلون متابعتهم الدقيقة لكل النشاطات التي تهدد الاستقرار، ويثبتون يومًا بعد يوم أنهم درع الوطن وصمام أمانه، يضحّون بالغالي والنفيس ليحيا الناس آمنين مطمئنين".
وفي منشور آخر له، شدد الوزير على أنّ محاولات العبث بالأمن تمتد "من جبال الساحل الأشم إلى سهول المنطقة الشرقية بمحافظاتها الثلاث"، معتبرًا أنّ الجهات الخارجة عن القانون، سواء من فلول النظام البائد أو من تنظيم داعش، لن تنجح في تحقيق أهدافها.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أنّ الأجهزة الأمنية نفذت خلال الفترة الأخيرة عدة عمليات في الرقة ودير الزور، استهدفت خلايا تابعة لتنظيم داعش نفذت بعض العمليات ضد قوات الأمن.
وأوضح البابا أنّ بعض هذه الشبكات واصلت نهج العنف وفتحت قنوات اتصال مع جهات خارجية، لافتًا إلى أنّ "عملية اليوم ستسفر عن نتائج إيجابية في الساحل، من حيث تعزيز الأمان وعودة الحياة الطبيعية".
وأشار كذلك إلى أنّ البؤر التي شكّلت الخطر الحقيقي كانت تستخدم أسلحة تعود إلى حقبة النظام البائد، مؤكدًا أنّ الخلايا المسلحة أصبحت في حالة يأس، وأن جزءًا كبيرًا منها بات يطلب تسوية أوضاعه مع الدولة السورية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ رسمية سورية لتثبيت الاستقرار الأمني في مختلف المناطق، ولا سيما في الشرق والساحل، بعد سنوات من الاضطرابات، وسط تأكيد حكومي متكرر على مواصلة العمليات الأمنية لمنع أي محاولة لزعزعة الأمن أو إعادة إنتاج الفوضى.