عُقد في مقر السفارة الإيرانية في بيروت الملتقى الاقتصادي الإيراني – اللبناني، برعاية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وبمشاركة مساعده للشؤون الاقتصادية قنبري، وبحضور السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين.
وتناول الملتقى آفاق تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، وسبل الارتقاء بحجم التبادل التجاري بما ينسجم مع الإمكانات المتوافرة لدى الجانبين، مع التأكيد على ضرورة تذليل المعوقات التي تعترض حركة التجارة والاستثمار، ولا سيما على الصعيد اللوجستي.
وشدّد المشاركون على أهمية إعادة تفعيل الخطوط الجوية المباشرة بين الجمهورية الإيرانية والجمهورية اللبنانية، لما لذلك من دور محوري في تسهيل حركة رجال الأعمال والتجّار، وتسريع التواصل الاقتصادي، وخلق بيئة أكثر ديناميكية للتعاون المشترك.
وفي هذا السياق، أشار عراقجي، في كلمة له، إلى أنّه تناول هذا الموضوع خلال لقائه وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط، إضافة إلى البحث في سبل معالجة وتذليل مجموعة من المعوقات التي تعترض تطوير العلاقات الاقتصادية، بما يتيح الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدّمًا وشمولًا.
كما جرى البحث في آليات تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتهيئة الأطر القانونية والتنظيمية الضامنة لها، وتعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة في البلدين، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في قطاعات حيوية، أبرزها الطاقة، والصناعة، والزراعة، والدواء، والخدمات التقنية.
وتطرّق الملتقى أيضًا إلى أهمية تبادل الخبرات ونقل المعرفة التقنية، ودعم المشاريع الإنتاجية المشتركة، فضلًا عن دراسة سبل تسهيل عمليات الشحن والنقل البحري والبري، وخفض كلفها، بما ينعكس إيجابًا على القدرة التنافسية للمنتجات في أسواق البلدين.
وفي ختام الأعمال، شدّد الملتقى على الدور المحوري للقطاع الخاص كشريك أساسي في دفع العلاقات الاقتصادية الإيرانية – اللبنانية قدمًا، وعلى أهمية استمرار عقد مثل هذه اللقاءات الاقتصادية المتخصصة، بما يسهم في فتح آفاق عملية ومستدامة للتعاون المشترك، ويخدم المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين.