أشارت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، في بيان، إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا التقيا، خلال زيارتهما المشتركة إلى بيروت، رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
وفي الذكرى السنوية الأولى لانتخاب الرئيس عون، رحّبت فون دير لاين وكوستا بالخطوات الحاسمة المتخذة لتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي في لبنان، معتبرين أنها تشكّل عنصرًا أساسيًا لتعافي البلاد وإعادة إعمارها. كما جدّدا التزامهما دعم المؤسسات الديمقراطية، وشدّدا على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأكدت فون دير لاين أن أوروبا ولبنان تجمعهما جذور متوسطية عميقة وتاريخ طويل من التبادل والحوار والتعاون، مشيرة إلى أن الطرفين يتشاركان هدفًا واحدًا يتمثل في استقرار الشعوب وأمنها وازدهارها. ولفتت إلى أن الشراكة بين الجانبين قوية اليوم، مع الاستعداد لتطويرها في المرحلة المقبلة.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لإطلاق نقاشات حول شراكة استراتيجية شاملة مع لبنان عندما تسمح الظروف بذلك، مشددًا على أن إحراز تقدم في الإصلاحات الأساسية، ولا سيّما إصلاح القطاع المصرفي وتحديث مؤسسات الدولة، يبقى شرطًا محوريًا يحظى بدعم كامل من الاتحاد. وأشار البيان إلى أن الشراكة المتجددة من شأنها تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك والمساهمة في تنفيذ ميثاق المتوسط.
وجدّدت فون دير لاين تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي القوي لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، إضافة إلى دعمه الراسخ لمؤسساته الأمنية الأساسية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام. كما شدّدت على أهمية ضمان نزع سلاح الجماعات المسلحة من غير الدولة في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة أن الحل الدبلوماسي وحده كفيل بتأمين استقرار إقليمي دائم، ومطالبة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 27 تشرين الثاني 2024 تنفيذًا كاملًا واحترامه من قبل الطرفين.
وأشار البيان إلى أنه في 15 كانون الأوّل 2025، عقد الاتحاد الأوروبي ولبنان الاجتماع التاسع لمجلس الشراكة بينهما، وهو الأول منذ ثماني سنوات، في بروكسل، حيث استعرض الجانبان واقع علاقاتهما الثنائية وأكدا التزامهما تعميق الشراكة والعمل معًا من أجل لبنان مستقر وآمن ومزدهر. كما أُعلن عن تكثيف التعاون في إطار ميثاق المتوسط وخطة عمله المرتقبة في آذار 2026.
وذكّر البيان بأنه في أيار 2024 أعلنت فون دير لاين عن حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو لدعم استقرار لبنان وتعافيه وإصلاحاته. وقد أُقرّ الشق الأول من الحزمة بقيمة 500 مليون يورو للفترة 2024-2025 في آب 2024، وشمل دعم الخدمات الأساسية، والأمن وإدارة الحدود، وإصلاحات الحوكمة، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على التكيّف، والتعافي المستدام بعد النزاع، فيما لا يزال الشق الثاني من الحزمة للفترة 2026-2027 قيد الإعداد.