ناشد رضا بهلوي، شاه إيران المنفي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، التدخّل دعمًا للمواطنين الإيرانيين، في ظل احتجاجات واسعة تشهدها البلاد منذ أيام، معتبرًا أن الوضع "حرج للغاية".
وشدّد بهلوي على أن "النظام يريد قتل المتظاهرين"، قائلًا: "سيادة الرئيس، هذه نداء عاجل وفوري لاهتمامكم ودعمكم وتحرككم. الليلة الماضية رأيتم ملايين الإيرانيين الشجعان في الشوارع يواجهون الرصاص الحي. واليوم لا يواجهون الرصاص فقط، بل يواجهون انقطاعًا كاملًا في الاتصالات: لا إنترنت ولا خطوط أرضية".
وأضاف أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قال إنه "خشي نهاية نظامه"، هدّد المتظاهرين بإجراءات قمعية، معتبرًا أن هدفه "قتل هؤلاء الشباب". وأوضح بهلوي: "دعوتُ الشعب إلى النزول إلى الشوارع للنضال من أجل حريته وإخضاع قوات الأمن بالأعداد الغفيرة، وقد فعلوا ذلك. تهديدكم لهذا النظام أبعد بلطجية السلطة، لكن الوقت عامل حاسم. الشعب سيعود إلى الشوارع خلال ساعة، وأطلب منكم المساعدة".
وختم بهلوي دعوته بالتأكيد أنه يثق بأن ترامب "رجل سلام يفي بوعوده"، مطالبًا إياه بالاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني.
وتستمر الاحتجاجات ضد النظام الإيراني لليوم الثالث عشر على التوالي، وسط تصعيد أمني لافت. وفي وقت سابق، وجّه خامنئي بيانًا إلى الإيرانيين دعا فيه إلى "الوحدة"، كما توجّه بكلام مباشر إلى ترامب، معتبرًا أن عليه "معالجة مشاكل بلاده"، ومتهمًا بعض المتظاهرين بمحاولة "إرضاء الولايات المتحدة عبر تخريب الممتلكات العامة".
وفي تطور لاحق، دعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى "الكشف عن الإرهابيين الذين استأجرتهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني"، وذلك في ظل قلق متزايد داخل مؤسسات الحكم. وجاءت هذه التصريحات عقب انقطاعات واسعة في خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتزامن مع هجمات حرق وإطلاق نار على متظاهرين.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول حكومي إيراني رفيع قوله إن عددًا من المسؤولين "تبادلوا الرسائل لعدم معرفتهم كيفية وقف موجة الاحتجاجات"، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني، المكلّف عادة بحماية الحدود، قد يتولى السيطرة على الوضع الأمني في المدن.
وبحسب المعطيات المتداولة، تجاوز عدد القتلى الأربعين مع استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها.