المحلية

باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت
السبت 10 كانون الثاني 2026 - 07:20 ليبانون ديبايت
باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت

400 ألف دراجة نارية غير مُسجلة... هل ستتمكن الداخلية من ضبط الفوضى التي تنشرها؟

400 ألف دراجة نارية غير مُسجلة... هل ستتمكن الداخلية من ضبط الفوضى التي تنشرها؟

"ليبانون ديبايت"- باسمة عطوي


بالرغم من كل جهود وزارة الداخلية للحد من الفوضى التي تنشرها الدراجات النارية أثناء القيادة، والتي تتسبب بأحيان كثيرة بحوداث سير تكون نتيجتها ضحايا وخسائر مادية، إلا أن ضبط هذا القطاع ليس بالأمر السهل لأسباب عدة، أبرزها العدد الكبير للدراجات الُمخالفة وغير المُسجلة، وصعوبة تعقّبها خلال الحواجز التي تُقيمها القوى الأمنية، بسبب قدرة السائقين على الفرار داخل الأحياء والأزقة عند رؤية الحاجز. فبحسب الدولية للمعلومات، عدد الدراجات المُسجلة قانونا هو 474 ألف دراجة وهناك أكثر من 400 ألف دراجة غير مسجلة، وهذا الرقم إستنادا إلى حركة إستيراد الدراجات النارية في السنوات الماضية لا سيما بعد الإنهيار الإقتصادي، حيث أصبحت الدراجة النارية مرغوبة بسبب سعرها المنخفض وتحوّلها إلى وسيلة نقل ذات كلفة منخفضة.


ومن الأسباب التي أدت إلى مُضاعفة مشكلة الدراجات النارية أيضا، هي الأرباح التي يحققها المستوردون من بيع الدراجات وتغاضيهم عن التقيد بالقوانين لجهة إلزام الزبون بتسجيل الدراجة عند شرائها، بالإضافة إلى إستفادة أصحاب الأماكن التي يتم فيها حجز الدراجات المخالفة إذ يتقاضون بدل مالي، وهناك الشاحنات التي تنقل الدراجات النارية بعد حجزها فأصحابها من المستفيدين أيضا.


إذا هناك شبكة واسعة من المُستفيدين من فوضى الدراجات النارية، لكن من الناحية القانونية يتم التعامل معها، وفقًا لقوانين وإجراءات جديدة إتخذتها وزارة الداخلية في العام الماضي، إذ أصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، قرارا قضى بمنع شركات وتجار وكل المؤسسات المعنية ببيع الدراجات الآلية ومركبات الatv المستوردة والمستعملة في لبنان، من تسليم أي دراجة قبل تسجيلها أصولا من المصلحة المختصة في هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، مع إلزام هذه الجهات بتسليم خوذة واقية لكل مشتر. وتأتي هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد مقلق لحوادث السير، في محاولة للحد من الخسائر البشرية وتعزيز وسائل السلامة العامة مع الطرقات اللبنانية.ومن أهم القوانين والإجراءات المطبقة أيضا قيود العمر، إذ يُمنع على القاصرين دون 18 عامًا من قيادة الدراجات، وحظر إستيراد الدراجات المستعملة التي تقل عن 125 سي سي، أو التي يزيد عمرها عن 3 سنوات (ما فوق 125 سي سي).


كامل: تطبيق قانون السير سيزيد مداخيل الخزينة العامة

يشرح رئيس الأكاديمية اللبنانية-الدولية للسلامة المرورية كامل إبراهيم ل"ليبانون ديبايت"،أن "إحصاءات حوادث السير تشير إلى أن العام 2025 كان عاما مأساويا، حيث سقط ما يزيد عن 500 قتيل كأرقام أولية، وبالمقارنة مع العام 2024 هناك زيادة نسبة 20 بالمئة في عدد القتلى"، لافتا إلى أن"نسبة ضحايا الدراجات النارية مرتفعة مقارنة مع عدد ضحايا حوادث السير بشكل عام، وبالارقام الأولية بلغت30 بالمئة أكثر من عدد ضحايا حوادث السير وهذا رقم مرتفع جدا، ومن هنا أهمية القرار أنه يعالج فوضى قطاع الدراجات النارية على عدة مستويات، الأول هو أن أي دراجة تُباع يجب أن تكون مُسجلة، وجاء هذا القرار ليُحمّل أصحاب المحلات وبائعي الدراجات النارية المسؤولية(في حال لم يتم تسجيل دراجة)، ومُعاقبتهم وإلزامهم إعطاء خوذة لصاحب الدراجة بهدف السلامة العامة".


يضيف:"اما بالنسبة للدراجات المُستعملة، فهيئة إدارة السير تقوم بمنهاج جديد بالنسبة لرخص الدراجات النارية وفي الوقت نفسه تقدّم التسهيلات لأصحاب الدراجات المخالفة لتسجيل دراجاتهم. وبالتالي هي دعوة لسائقي الدراجات للتسجيل على المنصة والاستفادة من التسهيلات، لأنه في المرحلة المُقبلة سيكون هناك تشدد في تطبيق القانون من قبل القوى الامنية".


يوافق إبراهيم على أن "تطبيق القانون على الدراجات النارية ليس أمرا سهلا، لكن خطة وزارة الداخلية تؤسس (في حال طبقت بالشكل المطلوب من قبل القوى الامنية)، لتنظيم هذا القطاع للحد من هذه المشكلة التي تفاقمت منذ عدة سنوات"، جازما بأن "وزير الداخلية كرئيس للجنة الوطنية للسلامة المرورية، مُصمم على متابعة جميع التوصيات الصادرة عن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وتطبيق كل القوانين المرتبطة بهذا المجال ومنها قطاع الدراجات النارية، من خلال مقاربة شاملة تبدأ بقوننة الدراجات النارية وتطبيق القانون على المخالفين (دراجات وسيارات وشاحنات)، للوصول الى مرحلة تنخفض فيها عدد الضحايا"، ويكشف أن "تطبيق هذا القانون يترافق مع تطبيق قانون السير على كل المستويات في العام الحالي، وهذا ما تُحضر لها اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ومن أهم الخطوات أنه سيكون هناك دور كبير للشرطة البلدية في تعزيز السلامة المرورية، ضمن النطاق البلدي وتتظيم قطاع الدراجات النارية وتطبيق القوانين على المخالفين".


ويختم: "من مصلحة الدولة والقوى الأمنية تطبيق قانون السير، ولا سيما على الدراجات النارية لأنه سيزيد من مداخيل الخزينة العامة لجهة إجراءات التسجيل ورسوم الميكانيك، وسيخفّض الفاتورة الصحية من خلال تقليص عدد الحوادث، والأهم أنه سيخفض عدد الضحايا وهذا أمر أساسي".


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة