حسمت لجنة نوبل الجدل الذي أُثير عقب إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو استعدادها لتسليم جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدةً أن نقل الجائزة أو إلغائها أو تقسيمها أمر مستحيل.
وقالت اللجنة، في بيان رسمي، إن «جائزة نوبل لا يمكن إلغاؤها أو تقسيمها أو نقلها إلى أي طرف آخر، وبمجرد الإعلان عن الفائز تبقى الجائزة سارية المفعول إلى الأبد»، في ردّ واضح على الطرح الذي أثار موجة واسعة من التفاعل والانتقادات.
وكانت ماتشادو قد صرّحت في وقت سابق لقناة «فوكس نيوز» بأنها مستعدة لتسليم الجائزة التي مُنحت لها، معتبرةً أن الخطوة تأتي تقديرًا لدور ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. إلا أن لجنة نوبل شددت على أن القواعد الناظمة للجائزة لا تسمح بأي تعديل بعد إعلان اسم الفائز.
وفي سياق متصل، كانت الولايات المتحدة قد نفّذت في 3 كانون الثاني عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بـ«إرهاب المخدرات»، وهي تهم نفياها. وأدت العملية إلى انتقال مؤقت للسلطة إلى نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، وسط إدانات دولية واسعة من عدة أطراف بينها روسيا والصين وكوريا الشمالية، التي اعتبرت الإجراء الأميركي انتهاكًا للقانون الدولي.
وبهذا الموقف، تكون لجنة نوبل قد أغلقت الباب نهائيًا أمام أي محاولة لتغيير وجهة الجائزة أو إعادة توزيعها، مؤكدةً أن قرارها نهائي وغير قابل للمراجعة.