في هذا الإطار، كشفت أوساط تربوية مطّلعة لـ "ليبانون ديبايت" عن وجود موظفة في الطابق العاشر، بمكتب المدير العام، يُشتبه في تسببها بضياع معاملات رسمية لمواطنين ومؤسسات تعليمية، ما أدخل أصحابها في دوّامة مراجعات لا تنتهي من دون أي نتيجة تُذكر.
وبحسب الأوساط نفسها، فإن المعاملات لا تتأخر أيامًا معدودة فحسب، بل تختفي بالكامل، وسط غياب آلية واضحة للمحاسبة أو التتبع، ما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان هذا الضياع ناجمًا عن إهمال إداري جسيم أم عن ممارسات أكثر خطورة تُدار خلف الكواليس.
وأوضحت أنّ ما يجري "غير مقبول على الإطلاق"، خصوصًا أن المتضررين هم مواطنون يسعون لإنجاز معاملاتهم القانونية، بينما تُترك الملفات لمصير مجهول من دون أي توضيح رسمي أو تحرّك جدّي لوضع حدّ لهذا النزف الإداري.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ رُفعت شكاوى رسمية بالفعل إلى مكتب الوزير، في ظل إصرار المتضررين على متابعة القضية حتى النهاية وعدم السماح بطمسها أو تمريرها كغيرها من الملفات العالقة.
وختمت الأوساط بالتأكيد أنّ "الطابق العاشر" داخل الوزارة بات عنوانًا للفوضى الإدارية، وليس مجرد حالة فردية، داعيةً إلى فتح تحقيق فوري وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، لأن كرامة المواطنين وحقوقهم لا يمكن أن تبقى رهينة الإهمال أو العبث.