نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتلقى يوم الثلاثاء إفادة من كبار المسؤولين في إدارته حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات الجارية في إيران.
وأضافت الصحيفة أن الاجتماع المزمع سيناقش خطوات محتملة، من بينها توجيه ضربات عسكرية، ونشر أسلحة إلكترونية متطورة ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على الحكومة الإيرانية، إضافة إلى تعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت.
وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع يعكس تفكير ترامب في توجيه ما وصفته بـ"توبيخ" للنظام الإيراني بسبب قمع المتظاهرين، مشيرة إلى أنه لا يُتوقع أن يصدر أي قرار نهائي خلال الاجتماع، إذ لا تزال المداولات في مرحلة مبكرة.
وفي ما يتعلق بالخيارات العسكرية، أفادت شبكة سي إن إن بوجود مخاوف داخل إدارة ترامب من أن تؤدي أي ضربات إلى نتائج عكسية قد تقوّض الاحتجاجات، عبر حشد الشارع الإيراني لدعم الحكومة أو دفع طهران إلى الرد عسكريًا.
ونقل مسؤولون لـ"سي إن إن" أن هذه المخاوف تتمثل في احتمال أن تؤدي الضربات إلى تصعيد أوسع، مؤكدين في الوقت نفسه أن الخيارات المطروحة لا تتضمن إرسال قوات برية إلى إيران، بحسب ما صرّح به مسؤول رفيع في البيت الأبيض.
وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات اندلعت في إيران في 28 كانون الأول، على خلفية ارتفاع التضخم، قبل أن تتوسع إلى احتجاجات ضد المؤسسة الحاكمة منذ ثورة عام 1979.
وفي هذا السياق، هدّدت إيران، الأحد، بالرد عبر استهداف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في حال وجّهت الولايات المتحدة أي ضربات لها.
وذكرت وكالة أنباء هرانا، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، أن عدد القتلى جراء المظاهرات تجاوز 500. وبحسب أحدث بياناتها، قُتل 490 متظاهرًا و48 من أفراد الأمن، إضافة إلى اعتقال نحو 10 آلاف شخص.
في المقابل، لم تعلن السلطات الإيرانية أرقامًا رسمية للضحايا، محمّلة مسؤولية الاضطرابات لما تصفه بـ"مثيري شغب" تدعمهم قوى أجنبية.