المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 12 كانون الثاني 2026 - 14:50 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

تصعيد إسرائيلي خطير… الضوء الأخضر الأميركي مؤجَّل؟

تصعيد إسرائيلي خطير… الضوء الأخضر الأميركي مؤجَّل؟

"ليبانون ديبايت"


في ظلّ التصعيد الإسرائيلي الأخير على الجنوب، تتكثّف التحليلات حول أبعاده وتوقيته، وما إذا كان يمهّد لمرحلة أكثر خطورة أو يندرج ضمن سياسة الرسائل العسكرية المحدودة. وفي هذا السياق، يقدّم العميد المتقاعد تقي الدين التنير قراءة في خلفيات هذا التصعيد، واضعًا إيّاه ضمن إطار إقليمي أوسع يرتبط بالتوازنات القائمة وبالتطوّرات المتسارعة في المنطقة.


يعلّق العميد المتقاعد تقي الدين التنير، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، على التصعيد الإسرائيلي يوم أمس على الجنوب، موضحًا أنّ إسرائيل، عندما تشعر وتتوافر لديها معطيات ومعلومات عن وجود ما يمكن أن يشكّل خطرًا عليها، تبادر إلى الضرب. وعلى ما يبدو، فإنّها امتلكت معلومات حول موقع معيّن اعتبرته تهديدًا محتملًا.


ويشرح أنّه عندما تقاطعت المعلومات لدى إسرائيل، وصلت إلى قناعة بوجود مركز جديد جرى إنشاؤه، أو موقع مستحدث، أو مركز أُعيد تشغيله أو ترميمه أو تفعيله، فاعتبرت، انطلاقًا من هذا المنطلق، أنّ هذا التطوّر يستدعي الردّ. كما تحرص إسرائيل، وفق التنير، على التذكير بأنّها لم تتخلَّ عن هامش الضربة الواسعة المتاح حاليًا لاعتبارات عدّة، لكنه لا يزال قائمًا، وأنّ يدها "طويلة"، وتضرب متى وأين تشاء، من دون أي اعتبار لإمكانية المحاسبة.


ويعتبر التنير أنّه في الوقت الحاضر لا تبدو الظروف متّجهة نحو حرب شاملة، لأسباب عدّة، أبرزها أنّ الجهوزية الكاملة غير متوفّرة، وأنّ الميدان لا يزال في مرحلة اختبار وتثبيت معادلات، إضافة إلى أنّ خطوط الحركة والانتشار لم تصل بعد إلى مستوى الانتشار الواسع الذي يفرض مواجهة مفتوحة.


ويربط النوايا الإسرائيلية بما يجري في إيران، حيث تستفيد إسرائيل من مجريات الأحداث هناك. فمن المؤكّد، بحسب رأيه، أنّها قد تلجأ إلى ممارسة ضغط على لبنان، بهدف دفع حزب الله إلى التفكير ألف مرّة ومليون مرّة قبل الإقدام على أي خطوة. وقد يترافق ذلك مع تنفيذ عمليات ضغط أو توجيه رسائل عسكرية مدروسة.


وإذ ينوه بكلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول موضوع السلاح، يرفض التنير القول إنّ لبنان يرفع "العشرة" أمام إسرائيل، مؤكّدًا في المقابل أنّ المطلوب هو القدرة على القيام بخطوة فعلية عبر دعم الدولة والجيش.


أمّا في ما يتعلّق بكيفية تسليح الجيش، فيرى أنّه يجب إلزام الدول بتسليحه، موضحًا أنّ لبنان لا يسعى إلى التسلّح لمهاجمة إسرائيل، بل لمنعها من مهاجمته. فالهدف هو الدفاع، والأسلحة الدفاعية لا تشكّل خطرًا على أحد، بل تردع أي هجوم محتمل.


ويعتقد العميد التنير أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع اليوم إعطاء ضوء أخضر لحرب واسعة تشنّها إسرائيل، رغم أنّها تسيطر عمليًا على الشرق الأوسط، وأنّ حليفها الأكبر هو إسرائيل، التي تتنافس مع إيران على النفوذ في المنطقة. فالصراع الإسرائيلي – الإيراني، برأيه، هو صراع نفوذ وتحكّم بمناطق في الشرق الأوسط، إضافة إلى أبعاد اقتصادية ومعطيات تتعلّق بربط المنطقة بشبكات ومشاريع تهدف إلى إعادة رسم الشرق الأوسط الجديد بما يتناسب مع مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة