المحلية

placeholder

امال سهيل

ليبانون ديبايت
الاثنين 12 كانون الثاني 2026 - 16:55 ليبانون ديبايت
placeholder

امال سهيل

ليبانون ديبايت

"العقلانية" تفجّر الغضب… سقطات رئاسية من عبارات ملتبسة ومُحاور مستفز!

"العقلانية" تفجّر الغضب… سقطات رئاسية من عبارات ملتبسة ومُحاور مستفز!

"ليبانون ديبايت" - آمال سهيل


سقطات عدّة وقع فيها رئيس الجمهورية في المقابلة التي رُوّج لها في الذكرى الأولى لتولّيه الرئاسة. فكانت أولى الخطايا أن يختار محاوراً يُعدّ بمثابة طرف في مواجهة طرف آخر في البلد، كما تفوّه بعبارات استفزّت جمهور المقاومة إلى أقصى حد، وأسقط في أذهانهم أنّه ليس رئيساً لهم.


فكيف قرأ حزب الله كلام الرئيس الذي طاله في عدّة محطات من المقابلة؟


بحسب مصادر مطّلعة على أجواء حزب الله، فإنّ من يقرأ المقابلة بشكل موضوعي لا يصل إلى استنتاج أنّ الرئيس قفز على التفاهمات مع الحزب. ففي الأساس، هناك بعض الأمور المتّفق عليها، وأخرى تحظى بتباينات وآراء مختلفة، وهي التي شكّلت جوهر الضجّة التي أعقبت المقابلة.


وتشير المصادر إلى أنّه في حال كان الجميع ملتزماً ومتفهّماً، يبرز السؤال: لماذا اللجوء إلى الحوار؟ لكنها تعترف بأنّ بيئة المقاومة عبّرت عن ردود فعل مستاءة، نتيجة استخدام بعض العبارات، لا سيّما أنّ الرئيس اختار شخصاً لمحاورته يُعتبر طرفاً في مواجهة المقاومة. كما أنّ هذه البيئة لم تنسَ قوله الشهير "حلّوا عنّا"، وكانت طريقة الأسئلة موجّهة بشكل ساعد على تظهير مواقف الرئيس بهذه الطريقة.


الثوابت وملف وقف إطلاق النار


وتلفت المصادر إلى أنّ الرئيس، في ما يتعلّق بالثوابت الأساسية وضرورة وقف إطلاق النار والانتقال إلى المراحل الأخرى، تحدّث عن صعوبات قائمة، وهو يقدّر حجم هذه الصعوبات، لا سيّما من الطرف الإسرائيلي الذي يتنصّل من التزاماته بالاتفاقات.


إشكالية "العقلانية"… نقطة الاشتباك


لكنّ المصادر تتوقّف طويلاً عند عبارة غير موفّقة تماماً من الرئيس، وتحديداً توصيفه بـ"العقلانية"، التي أثارت، على ما يبدو، حفيظة بيئة المقاومة. وتذكّر المصادر بأنّ الحزب وبيئته يتحمّلون الاعتداءات لأنهم عقلانيون، نظراً للفارق في موازين القوى، وأنّ التعاون في جنوب النهر وعدم الذهاب إلى الردّ هو منتهى العقلانية.


وتقارن المصادر بين مفهوم العقلانية في سلوك المقاومة، مقابل تصرّفات الحكم والحكومة، متسائلة: كيف لعاقل أن يقبل بحصر السلاح في ظلّ وجود احتلال؟ معتبرة أنّ ذلك منتهى اللاعقلانية. وكذلك الأمر عند إقرار الحكومة ورقة الموفد الأميركي الأخير، الذي تحدّث بطريقة مختلفة عن سابقيه، حتى إنّ الدول المعنية بهذه الورقة لم تُطّلع عليها، ولم يصدر عنها أي موقف واضح.


أسئلة محرجة حول "العقلانية"


وتضيف المصادر أنّ جوهر النقاش دار حول مفهومي "العقلانية" و"اللاعقلانية". فمن مظاهر ما يُسمّى بالعقلانية، بحسب الطرح، الإفراج عن إسرائيلي كان موقوفاً لدى السلطات اللبنانية، من دون الإفراج في المقابل عن أي أسير لبناني، وهو ما يطرح سؤالاً أساسياً: هل يُعدّ هذا السلوك عقلانياً أم لا؟


وقف النار… التزام من طرف واحد


كما تتوقّف المصادر عند مسألة وقف إطلاق النار الذي نُفّذ في مرحلته الأولى بين لبنان وإسرائيل، والذي تضمّن وقف الأعمال العسكرية، ثم الانسحاب، ثم تسليم بعض النقاط للجيش، وتسليم السلاح، وبعدها بدأ الحديث عن الوضع الأمني جنوب النهر. وتشير إلى أنّ إسرائيل، عملياً، لم تلتزم بكل ما هو مطلوب منها، في حين التزم الجانب اللبناني بوقف إطلاق النار، وتمّ عملياً حصر السلاح جنوب النهر بشكل كامل، باستثناء المناطق المحتلّة من العدو.


وتتساءل المصادر عمّا إذا كانت العقلانية تعني نزع السلاح شمال النهر في ظلّ استمرار الاحتلال والتهديدات الإسرائيلية.


"السلاح لم يعد رادعاً"… استفزاز جديد


وتستهجن المصادر ما قاله الرئيس عن أنّ السلاح لم يعد رادعاً، متسائلة: هل الجيش اللبناني اليوم يُعدّ رادعاً؟ وتشير إلى أنّ الحزب وبيئته سلّموا بأنّ الدولة تتحمّل مسؤولية حماية اللبنانيين وتحرير الأرض، وهم يدعمون الدولة في ذلك، متسائلة: أليس هذا بحدّ ذاته تصرّفاً عقلانياً؟


"الفريق الآخر"… تعبير مرفوض


وترفض المصادر تعبيراً مستفزاً آخر هو "الفريق الآخر"، معتبرة أنّه لم يعد بإمكان الرئيس، الذي اعتبر نفسه حكماً، استخدام هذا الوصف، فالحزب وبيئته جزء من اللبنانيين، والدولة مسؤولة عنهم، وهذا التعبير يعكس حقيقة موقف الدولة تجاه هؤلاء.


غياب التحية… جرح مفتوح


وتوضح المصادر أنّ باقي سياقات المقابلة كانت عادية ومنطقية، رغم وجود بعض النقاط الصعبة أو الحسّاسة التي تعكس الواقع الميداني. لكنها تشير إلى أنّ الرئيس لم يلحظ توجيه تحيّة، بعد سنة أولى من الحكم، إلى تضحيات عائلات الشهداء الذين يسقطون يومياً رغم قرار وقف إطلاق النار. فالناس التي تتحمّل دماء أبنائها ودمار أرزاقها كانت بحاجة إلى كلمة من الرجل الأول في الحكم لدعمهم ورعايتهم، وشكرهم على التزامهم بالقرار الوطني والعمل ضمن النهج الدبلوماسي لتحقيق المصالح في هذه المرحلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة