وجّه قائد الثورة الإسلاميّة السيد علي خامنئي نداءً إلى الشعب الإيراني، عقب التجمّعات الشعبيّة الحاشدة التي شهدتها البلاد اليوم، معتبرًا أنّ ما جرى يُشكّل "عملًا كبيرًا" ويومًا تاريخيًا.
وقال خامنئي إنّ هذه التجمّعات العظيمة والمفعمة بالعزم الراسخ أحبطت مخطّط الأعداء الخارجيين الذي كان يُراد تنفيذه عبر ما وصفهم بـ"عملاء داخليين"، مؤكدًا أنّ الشعب الإيراني أظهر ذاته وهمّته وهويته في مواجهة الأعداء.
وأضاف أنّ ما شهدته الساحات يُعدّ تحذيرًا لسياسيّي الولايات المتحدة بضرورة وقف ما سماه "الخداع"، وعدم التعويل على "العملاء الخونة"، مشددًا على أنّ الشعب الإيراني قوي ومقتدر، واعٍ ويعرف عدوه، وحاضر في الساحة في جميع الظروف.
وختم خامنئي بدعاءٍ للشعب الإيراني، سائلاً الله أن يُنزل رحمته على الجميع.
تأتي رسالة قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي إلى الشعب الإيراني في ظلّ تطوّرات داخلية حسّاسة شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، تمثّلت بموجة احتجاجات في عدد من المدن الإيرانية على خلفية الأوضاع المعيشية والاقتصادية، تخلّلها تصعيد أمني وسقوط قتلى وجرحى، وفق ما أعلنته السلطات.
وقد اتّهمت طهران مرارًا أطرافًا خارجية، ولا سيّما الولايات المتحدة وإسرائيل، بالوقوف خلف ما وصفته بمحاولات "استغلال الاحتجاجات السلمية وتحويلها إلى أعمال شغب منظّمة"، مشيرةً إلى دخول مجموعات مسلّحة و"عناصر مدرّبة" على خطّ التظاهرات، واستهدافها مؤسسات أمنية وممتلكات عامة وخاصة.
وفي هذا السياق، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء دول غربية، وعرضت عليهم تسجيلات قالت إنها توثّق أعمال عنف مسلّح، محذّرةً من أي دعم سياسي أو إعلامي لما تعتبره تدخّلًا في شؤونها الداخلية. كما أعلنت السلطات عن قطع الإنترنت مؤقتًا في بعض المناطق، مبرّرةً ذلك بضرورات أمنية مرتبطة بما سمّته "عمليات إرهابية موجّهة من الخارج".