اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 - 12:47 العربية
العربية

محاكمة مفصلية في باريس… لوبن أمام استئناف يحدّد مصير 2027

محاكمة مفصلية في باريس… لوبن أمام استئناف يحدّد مصير 2027

تبدأ اليوم الثلاثاء في باريس محاكمة الاستئناف لزعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن وحزبها التجمع الوطني، إلى جانب 11 متهماً آخرين، في مسار قضائي مفصلي من شأنه البتّ بأهليتها للترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027 وبمستقبلها السياسي عموماً.


ومن المتوقّع أن تستمر المحاكمة نظرياً حتى 11 شباط في المحكمة الواقعة في قلب العاصمة الفرنسية، على أن يصدر الحكم خلال فصل الصيف المقبل.


وكانت لوبن، التي خسرت السباق إلى قصر الإليزيه ثلاث مرات، قد أُدينت في آذار الماضي بتهمة اختلاس أموال عامة، وحُكم عليها بالسجن أربع سنوات، منها سنتان رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، إضافة إلى غرامة قدرها 100 ألف يورو، ومنعها من تولّي أي منصب عام لمدة خمس سنوات يسري مفعوله فوراً.


ويحول هذا الإجراء دون ترشّحها لأي منصب انتخابي، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، أو إعادة انتخابها لعضوية البرلمان في حال حلّ الجمعية الوطنية. ولتمهيد الطريق أمام ترشّحها للرئاسة، تحتاج لوبن إلى تبرئة أو تخفيف عقوبة عدم الأهلية، علماً أنّ هذه العقوبة بدأ احتسابها نتيجة التنفيذ المؤقت للحكم بانتظار قرار محكمة الاستئناف.


وفي محكمة البداية، أُدينت لوبن بتهمة إقامة "منظومة" بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصّصها البرلمان الأوروبي لدفع رواتب مساعدي النواب الأوروبيين، في حين اعتبر الادعاء العام والبرلمان الأوروبي، وهو طرف مدني في القضية، أنّ هؤلاء المساعدين كانوا يعملون حصراً لصالح حزب "الجبهة الوطنية" الذي بات يُعرف اليوم باسم "التجمع الوطني".


وحدّدت المحكمة الجنائية قيمة التعويضات بنحو 3.2 ملايين يورو، بعد حسم 1.1 مليون يورو سبق أن سدّدها بعض المدانين، فيما لم يستأنف الحكم سوى 12 مداناً إضافة إلى الحزب.


وعلى هامش لقاء نظّمه رئيس الحزب جوردان بارديلا، جدّدت لوبن تأكيدها أنّها تأمل في "إقناع القضاة ببراءتها"، قائلة إن "خط دفاعها الوحيد هو قول الحقيقة"، معربة عن أملها بأن "يُسمَع صوتها بشكل أفضل" أمام محكمة الاستئناف. وأشارت إلى أنّ قرار هذه المحكمة وحده سيحدّد مستقبلها السياسي، من دون انتظار مسار الطعن أمام محكمة التمييز.


ورغم عدم فقدانها الأمل في الترشّح عام 2027، إلا أنّ إدانتها ترافقت مع تراجع في شعبيتها، ما أعاد إلى الواجهة احتمال الدفع ببارديلا كمرشّح رئاسي بديل. ففي استطلاع رأي أجرته مؤسسة "فيريان" لصالح صحيفة "لوموند" ومجلة "ليميسيكيل"، اعتبر 49 في المئة من الفرنسيين أنّ بارديلا هو الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة، مقابل 16 في المئة فقط لمارين لوبن، كما رأى 30 في المئة أنّه سيكون "رئيساً أفضل للجمهورية".


ومع ذلك، شددت لوبن في تصريحات سابقة على أنّها ستترشّح "بكل تأكيد" إذا أُتيحت لها الفرصة، مع إقرارها بأنّ بارديلا قد يكون قادراً على الفوز في حال تعذّر ترشّحها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة