شنّ الوزير السابق نقولا الصحناوي هجوماً سياسياً لاذعاً، منتقداً ما وصفه بازدواجية الخطاب السيادي لدى عدد من السياسيين والمرشحين والزعماء اللبنانيين، معتبراً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الأشخاص الذين يلعبون دور الوسطاء، بل في من يسمح لنفسه بأن يكون أداة لتنفيذ قرارات تُصاغ خارج الحدود.
وفي منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، دعا الصحناوي القنوات اللبنانية إلى تخصيص حلقة "تاريخية" لكل من السيد أبو عمر وشريكه الشيخ عريمط، ليشرحا، على حد تعبيره، "كيف استطاعا استغفال نخبة من السياسيين والمرشحين والزعماء"، واضعين الرأي العام أمام حقيقة ما جرى خلف الكواليس.
واعتبر الصحناوي أن "المشكلة الحقيقية لم تكن يوماً في أبو عمر"، بل في "ساسة يدّعون الوطنية والسيادة وهم يُقادون من الخارج"، سواء كان هذا الخارج، بحسب تعبيره، يحمل صفة "سفير" أو "سنكري"، مشدداً على أن "السيادة قرار حر وليست ألقاباً فارغة".
وأضاف أن "اعتبار أبو عمر مرتشياً لا يعفي الراشي من المسؤولية"، لافتاً إلى أن "الجريمة الأكبر تقع على عاتق من استورد قراره السياسي من الخارج ليطبقه في الداخل"، معتبراً أن ما يحصل "ليس مجرد سمسرة، بل خيانة صريحة للمصلحة الوطنية".
وختم الصحناوي بالتأكيد أن "أبو عمر وأمثاله ليسوا المشكلة"، بل هم "مرآة عكست زيف من يدّعون تمثيل الشعب اللبناني"، في إشارة واضحة إلى أزمة الثقة العميقة بين اللبنانيين وطبقتهم السياسية.
ويأتي هذا السجال السياسي في ظل مرحلة داخلية شديدة الحساسية، تتزامن فيها الضغوط السياسية والمؤسساتية مع أحوال جوية عاصفة تضرب البلاد، تسببت بأضرار على الطرقات والبنى التحتية، وزادت من الأعباء المعيشية على المواطنين، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الإدارة العامة وغياب المساءلة السياسية، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بمحاسبة فعلية وقرارات سيادية مستقلة.