المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 04 آذار 2026 - 15:01 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لبنان أمام مرحلة دقيقة… وحزب الله اختار هذا التوقيت لسببين!

لبنان أمام مرحلة دقيقة… وحزب الله اختار هذا التوقيت لسببين!

"RED TV"

يرى الصحافي والكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، في حديثٍ لـ"RED TV"، أن "لبنان يواجه عدوانًا إسرائيليًا مستمرًا منذ إعلان وقف إطلاق النار ، في هذا الإطار، تحاول الحكومة اللبنانية تجنيب البلاد مزيدًا من التداعيات، فيما يسعى حزب الله إلى مواجهة العدو الإسرائيلي، وأرى أننا أمام مشهد يتسم بالتكامل والتوازي بين ما تقوم به الحكومة وما يقوم به الحزب، أكثر مما هو تعارض أو تناقض".

ويقول: "من وجهة نظري، لا يوجد تضارب جوهري بين أداء الطرفين، لا سيما أن الحكومة لا تمتلك عناصر قوة كافية تخوّلها فرض شروطها أو المطالبة بوقف العدوان بصورة فعّالة، كما أثبتت التجربة خلال الأشهر الماضية، وعليه، فإن مشاركة حزب الله في هذه المواجهة الكبرى تمنح الدولة، ولو جزئيًا، أوراق قوة إضافية تستطيع من خلالها مخاطبة الدول المؤثرة للمطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب".


ويعتبر إن "تدخل حزب الله على خط المواجهة في الحرب ضد إيران حرّك المشهد الرسمي ودفع الحكومة إلى تفعيل دورها واتصالاتها، وفي هذا السياق، أجرى رئيس الجمهورية اتصالًا بالرئيس إيمانويل ماكرون، في إطار مساعٍ لوقف العدوان،و على الحكومة الاستفادة من هذا الظرف، وأن توجّه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن أي مقاربة لملف سلاح حزب الله أو حصرية السلاح يجب أن تقترن أولًا بوقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب إسرائيل، فهذا الشرط أساسي لاستكمال أي خطة حصرية السلاح من هنا، يمكن البحث عن رؤية مشتركة تجمع بين منطق الدولة ومنطق المقاومة، لأن أي تصادم داخلي بين الحكومة وحزب الله لن يخدم سوى إسرائيل، والتناغم إن حصل وليس بالضرورة أن يتم إعلان ذلك، كما كان يحصل في مراحل سابقة خلال عهد الرئيس رفيق الحريري، حين وُجد نوع من التفاهم بين دور المقاومة ودور الحكومة وأسهم ذلك في انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، إلا أن الحاجة اليوم تبقى إلى مقاربة غير تصادمية تجمع عناصر القوة بدل تشتيتها".


وعن التساؤلات حول توقيت دخول حزب الله في المواجهة وقد برزت انتقادات من داخل بيئة الحزب نفسها، معتبرة أن التحرك جاء عندما باتت المسألة تمس إيران مباشرة؟ يقول: "أنا أحترم كل وجهة نظر مختلفة، وأدرك أن قرار التوقيت يعود إلى قيادة حزب الله، إلا أن تقديري الشخصي، ككاتب وصحافي ومتابع، أن الحزب اختار هذه اللحظة لسببين أساسيين، أولًا، أن استهداف إيران بهذه الطريقة كان مؤشرًا إلى مرحلة جديدة قد تشمل تصعيدًا أوسع ضد الحزب، فبادر إلى استباق التطورات، وثانيًا، أن منطق العمل العسكري يفترض أن تعدد الجبهات يمنح هامشًا أوسع للمناورة مقارنة بالقتال منفردًا، ما قد يكون عاملًا إضافيًا في الحسابات".


ويشير إلى أنه " في المحصلة، ما يجري اليوم يتجاوز مسألة مشاركة حزب الله بحد ذاتها. المنطقة بأسرها تقف على شفير تحولات كبرى، مع حديث متكرر عن شرق أوسط جديد ومشاريع إعادة رسم التوازنات، من هنا، أرى أن المطلوب من جميع اللبنانيين، وخصوصًا بيئة المقاومة، إدراك أن ما يحدث هو جزء من معركة كبرى لإستهداف هذه البيئة على مدار سنوات لإغلائها، وضربها وضرب لبنان، نحن أمام مرحلة دقيقة تتطلب مقاربة وطنية واعية، لأن أي انقسام داخلي سيضعف الموقف اللبناني، فيما المطلوب البحث عن نقاط التلاقي التي تحصّن البلاد في مواجهة التحديات المتصاعدة".


ويشدّد على أن "مسؤولية الحكومة اللبنانية، إلى جانب مسؤولية مختلف الأطراف، تكمن في مواصلة الاتصالات والبحث عن رؤية متكاملة لإدارة المرحلة، لقد طُرح سابقًا، حتى من جانب حزب الله، موضوع وضع استراتيجية دفاعية وطنية تجمع عناصر القوة في إطار جامع ومنظم، واليوم، من الضروري إدراك أن ما يجري لا يستهدف طرفًا بعينه، بل يطال لبنان ككل، بل والمنطقة بأسرها،ومن هنا، يصبح السؤال الأساسي: كيف نحمي لبنان والمنطقة؟ هل يكون ذلك عبر التصادم وتبادل المواقف الحادة، أم من خلال مقاربة إيجابية تبحث عن نقاط القوة وتعززها؟".


وعن الكلام الذي يقول على أن الرئيس بري لم يعد على تناغم مع حزب الله؟ يقول: "لا أستطيع، ولا يمكنني، التحدث باسم الرئيس نبيه بري، لا سيما أنه سبق أن أصدر بيانًا واضحًا أكد فيه أن أي موقف يُنسب إليه يصدر حصراً عن مكتبه الإعلامي، لكن بحسب معلوماتي، فإن الوزراء المحسوبين على حركة أمل أو على كتلة التنمية والتحرير وافقوا على قرار الحكومة، وهذا أمر لا أرى فيه إشكالية، كما أن توزيع الأدوار بين الرئيس بري وحزب الله، برأيي، ليس أمراً سلبياً بحد ذاته، أما الحديث عن وجود تباين، فلا أملك معطيات دقيقة بهذا الشأن، ولا أستطيع الجزم بأي أمر، في كل الأحوال، الرئيس بري يؤدي دوراً مهماً من موقعه كرئيس لمجلس النواب وصاحب موقع وطني، إضافة إلى رئاسته لحركة أمل، والمعروف أن هناك تنسيقاً وتعاوناً قائماً، وحتى لو وُجد تباين في بعض التفاصيل، فهذا أمر قد يحصل داخل أي بيت واحد، لكن العنوان الأهم يبقى حماية لبنان وحماية الاستقرار".


وعن مطالبة النائب فؤاد مخزومي بإقالة وزراء حزب الله من الحكومة؟ يرى أن "النائب مخزومي، ومنذ سنوات، يتبنى خطاباً سياسياً يقوم على مواجهة حزب الله، وكان هذا العنوان حاضراً حتى في حملاته الانتخابية، في المقابل، وزيري حزب الله نالوا ثقة مجلس النواب وثقة رئيس الجمهورية، وهم يمارسون مهامهم بصفتهم وزراء في الحكومة اللبنانية، وليس انطلاقاً من صفة حزبية، وإذا كان هناك من يسعى إلى تغييرهم عبر الأطر الدستورية والسياسية المتاحة، فالأمر يعود إلى الآليات المعتمدة، لكن يبقى السؤال الأساسي، هل يخدم ذلك مصلحة لبنان في هذه المرحلة الدقيقة؟"


ويؤكد قصير على أنه "في النهاية، الأولوية يجب أن تبقى لتجنيب البلاد مزيداً من الانقسام، والتركيز على ما يحمي الاستقرار الوطني في ظل التحديات القائمة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة