وبحسب رواية أمنية عراقية حصلت عليها "ليبانون ديبايت"، فإن توقيف حمزة في كردستان يعود للاشتباه بمحاولته التسلل من العراق إلى سوريا بطرق غير قانونية، مع وجود شبهات تتعلق بعلاقته بحزب الله واحتمال تورطه في تهريب أموال أو أسلحة للحزب، ما يعقد القضية ويمنحها أبعادًا إقليمية وليست شخصية بحتة.
في المقابل، تنفي العائلة كل هذه الاتهامات وتعتبرها بلا أساس من الصحة، مشيرة إلى أن حمزة مقيم في لبنان ويعمل في صفوف قوى الأمن الداخلي، وأنه ليس مرتبطًا بأي نشاط حزبي أو سياسي، مستندة إلى أن السلطات العراقية أغلقت المحل التجاري الذي كان استأجره لزوجته بعد أيام من وصوله، ثم اعتُقل في منزله وفُقد الاتصال به تمامًا حتى أبلغتهم زوجته بما حدث مؤخرًا.
وفي ظل تضارب الروايات، ظهرت فرضية أخرى تربط توقيفه بمحاولته الفرار من فرع المعلومات في جبل لبنان، إلا أن هذا الطرح سُرعان ما نفته مصادر رسمية في وزارة الداخلية، مؤكدة أن حمزة كان قد حصل على إجازة قانونية قبل مغادرته لبنان.
ورغم تعدد الروايات، يبقى أمر واحد ثابتًا، محمد حمزة لا يزال خلف القضبان، فيما الجهات الأمنية الرسمية لا تعلم شيئًا عن القضية رغم أنه موظف لديها، مما يثير علامات استفهام عدة حول تمييع قضية إنسانية تركت عائلة بأكملها داخل دوامة من المعلومات المتضاربة حول وضع ابنها هناك.