"RED TV"
في رحلة كان يُفترض أن تكون عائلية بامتياز، تحوّل اسم حمزة حمزة إلى لغزٍ مفتوح على احتمالات خطِرة.
الشاب اللبناني في قوى الامن الداخلي من بلدة الخضر البقاعية شدّ الرحال إلى العراق إلى إقليم كردستان تحديدًا، فقط ليلتقي بزوجته الكردية السورية وعائلته المقيمة هناك.
لكن الزيارة القصيرة انتهت باعتقالٍ لا يزال يكتنفه الغموض منذ أكثر من شهر ونصف.
بحسب الرواية الأمنية العراقية التي حصلت عليها ريد تي في أُوقف حمزة للاشتباه بمحاولته التسلل من العراق إلى سوريا بطرق غير شرعية مع شبهات بارتباطه المباشر بحزب الله واحتمال ضلوعه في تمرير أموال أو أسلحة.
رواية ثقيلة الوطأة تحمل أبعادًا إقليمية تتجاوز شخصًا واحدًا.
في المقابل يرفض أهل حمزة هذه الاتهامات جملةً وتفصيلًا.
وتضيف العائلة أن حمزة مقيم في لبنان ويعمل في صفوف القوى الأمنية اللبنانية ما يجعل الشبهات برأيهم بلا أساس مؤكدين الا علاقة له بالاحزاب.
كما روت العائلة انه بعد ايام من وصوله الى العراق كان قد استأجر محلا تجاريا صغيرا ليفتتح عملا خاصا لزوجته الا ان الجهات الرسمية في اقليم كردستان اقفلت المحل على الفور وبعد يومين جرى اعتقاله في منزله وفقد الاتصال بكل العائلة حتى ابلغتهم زوجته بما حصل منذ ايام قليلة.
وفي خضمّ تضارب الروايات، برزت رواية ثالثة تذهب إلى حدّ القول إن توقيف حمزة حمزة مرتبط بفراره من قوى الامن الداخلي فرع المعلومات حيث يعمل ضمن نطاق جبل لبنان.
إلا أن هذه الرواية سرعان ما دحضت إذ أكّد مصدر في وزارة الداخلية أن حمزة كان قد حصل على إجازة قانونية أصولًا قبل مغادرته لبنان.
وبين الروايات المتناقضة يبقى حمزة حمزة خلف القضبان فيما السؤال الأكبر معلّق: هل هو ملف أمني معقّد أم ضحية اشتباه سياسي؟