اقليمي ودولي

الجزيرة
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 - 22:34 الجزيرة
الجزيرة

تصعيد أميركي يلوح في الأفق… ضربات سيبرانية وخيارات عسكرية ضد طهران

تصعيد أميركي يلوح في الأفق… ضربات سيبرانية وخيارات عسكرية ضد طهران

كشف خبراء في السياسة الدولية عن ملامح تصعيد أميركي وشيك ومحتمل ضد النظام الإيراني، قد يتخذ أشكالًا متعددة تتراوح بين الضربات السيبرانية والخيارات العسكرية، في وقت تباينت فيه القراءات التحليلية بشأن تداعيات الدعوات الأميركية للمحتجين بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بين من يعتبرها خطوة ضرورية لتنظيم التحرك الشعبي، ومن يحذّر من مخاطر الانزلاق نحو فوضى أوسع.


وأكد كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية، جيمس روبنز، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه إلى الوفاء بتعهداته بالتدخل في حال استمرار النظام الإيراني في قمع وقتل المتظاهرين.


وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء، إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين إلى حين توقف ما وصفه بـ"قتل المحتجين"، داعيًا الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومطالبًا بجعل إيران "عظيمة مجددًا".


وفي السياق نفسه، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن الرئيس ترامب سيبحث، بعد ظهر الثلاثاء، مع فريقه للأمن القومي، الخيارات المتاحة بشأن إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية.


وأوضح روبنز أن وزارة الدفاع الأميركية قدّمت إحاطات تتضمن خيارات واسعة تتجاوز التصريحات السياسية، وتشمل شن هجمات سيبرانية لتعطيل مواقع حكومية أو توفير إنترنت مفتوح للمتظاهرين، إضافة إلى تنفيذ استهدافات عسكرية مركزة قد تطال برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وضرب الأجهزة الأمنية المتورطة مباشرة في قمع الاحتجاجات.


ورأى روبنز أن على المحتجين الانتقال من مرحلة "رفع الصوت" إلى "تنظيم الصفوف"، والسيطرة على المرافق الحكومية بدءًا من البلدات الصغيرة وصولًا إلى طهران، بهدف فرض واقع سياسي جديد.


في المقابل، حذّرت أستاذة العلاقات الدولية في جامعة كامبريدج، الدكتورة روكسان فارمان فارميان، من خطورة هذا التوجه، ووصفت الدعوات إلى السيطرة على مؤسسات الدولة بأنها "وصفة لفوضى أوسع"، مشددة على أن غالبية الإيرانيين يخشون انعدام الاستقرار ويرفضون التدخل الخارجي.


واستشهدت فارميان بأحداث السادس من كانون الثاني 2021 في واشنطن، معتبرة أن اقتحام المؤسسات لا يشكل حلًا سليمًا، ومؤكدة أن الإيرانيين لا يرغبون في رؤية بلادهم تتحول إلى ساحة صراع شبيهة بسوريا أو أفغانستان.


وبحسب التحليل الذي قدّمه روبنز، فإن ترامب لن يتأثر بالانتقادات الدولية، ولا سيما الروسية منها، إذ يضع المصالح الأميركية وتغيير سلوك النظام الإيراني في صدارة أولوياته خلال المرحلة المقبلة، مرجحًا أن يواجه النظام الإيراني "هجومًا وشيكًا" في حال استمر في خيار القمع العنيف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة