قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الأزمة المتفاقمة في إيران تُناقش حاليًا على أعلى المستويات داخل الحكومة الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "نطاق وتوقيت وشكل أي إجراء أميركي ضد إيران لا يزال غير واضح". وأوضحت أن المجلس الوزاري الأمني التابع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُطلع على مجموعة سيناريوهات، من بينها احتمال انهيار النظام الإيراني والتدخل الأميركي المباشر.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إصدار أمر بشن هجوم على إيران، فإن الخيارات المتاحة أمامه ستكون "محدودة".
وأشارت الصحيفة إلى أن محدودية هذه الخيارات تعود إلى نقل الأفراد والمعدات العسكرية الأميركية إلى منطقة الكاريبي، لافتة إلى أن عدد السفن الحربية الأميركية المنتشرة حاليًا في الشرق الأوسط يبلغ ست سفن فقط، بينها ثلاث سفن قتالية ساحلية وثلاث مدمرات، مقابل 12 سفينة في منطقة الكاريبي.
وكان ترامب قد قال في تصريحات أدلى بها الثلاثاء إن القيادة الإيرانية تواجه "مشكلة كبيرة"، مضيفًا: "آمل ألا يقتلوا الناس، ويبدو لي أنهم أساؤوا التصرف بشدة، لكن هذا غير مؤكد". وتابع قائلًا: "رسالتي إلى القيادة الإيرانية أن عليهم إظهار الإنسانية"، مشددًا على أن بلاده "ستعرف عدد قتلى المحتجين في إيران بدقة وستتصرف بناء على ذلك".
في المقابل، اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بالسعي لاختلاق ذريعة للتدخل العسكري، وذلك عقب تهديد ترامب باتخاذ "إجراء قوي للغاية" على خلفية ما وصفه بالقمع العنيف للاحتجاجات في إيران.
وكتبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على منصة "إكس" أن "أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران تقوم على أساس تغيير النظام، عبر استخدام العقوبات والتهديدات والاضطرابات المدبرة والفوضى كوسيلة لتصنيع ذريعة لتدخل عسكري"، معتبرة أن "قواعد اللعبة" التي تعتمدها واشنطن "ستفشل مجددًا".
وفي رسالة وجّهها إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن "الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يتحملان مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب".