منذ نحو شهر، وصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت حاملاً أفكارًا فرنسية تتعلّق بالدور المستقبلي لقوات اليونيفيل، في ظل الانسحاب التدريجي لوحداتها من جنوب لبنان منذ أواخر العام الماضي.
وقبل أقل من عام على انتهاء ولاية اليونيفيل في كانون الأول 2026، يعود لودريان إلى بيروت لطرح مقترحات جديدة تتصل بمصير هذه القوات، والفراغ الذي قد تتركه، إضافة إلى دور لجنة «الميكانيزم»، بالتوازي مع التحضير لإطلاق مرحلة الدعم الدولي للبنان، والتي يُفترض أن تبدأ من مؤتمر دعم الجيش، المبدئي تحديده في شباط المقبل، لكنه لا يزال مرتبطًا بالتفاهمات الدبلوماسية مع الحكومة اللبنانية حول ملف حصر السلاح.
وبحسب مصادر متابعة لـ red tv، سيُعيد الموفد الفرنسي طرح مقاربة الإليزيه الخاصة بجنوب لبنان، ولا سيما منطقة عمل اليونيفيل مطلع عام 2027، وهي مرحلة حساسة ستواجه فيها المنطقة سؤالًا مصيريًا حول الجهة التي ستملأ الفراغ بعد انسحاب آلاف الجنود الدوليين.
وتؤكد المصادر أن الجيش اللبناني يبقى المرشّح الطبيعي لتولّي هذه المهمة، إلا أن نجاحه يبقى مشروطًا بتأمين الدعم المالي واللوجستي، عبر مؤتمر دولي خاص، وإلا فإن هذه المسؤولية ستكون مهددة، ليس فقط في الجنوب بل في مناطق أخرى أيضًا.
وتشير المصادر إلى أن زيارة لودريان، المتزامنة مع حراك دبلوماسي عربي وأميركي تقوده تحركات السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، تعكس توجّه «أصدقاء لبنان» نحو خفض التصعيد الإسرائيلي وتثبيت الاستقرار جنوبًا، وسط مخاوف جدية من تراجع شبكة الأمان الدولية عن لبنان.