“ليبانون ديبايت”
في منشور لافت يسلّط الضوء على ما وصفه بحجم الفساد في وزارة الطاقة، التي يتولاها فريق سياسي يرفع منذ سنوات شعار مكافحة الفساد وتأمين الكهرباء للمواطنين 24 ساعة، كشف المهندس فوزي مشلب عبر حسابه على منصة “إكس” تفاصيل ما يحصل في ملف الكهرباء، متهمًا الوزارة بـ”التلاعب بحق اللبنانيين” في الحصول على التيار الكهربائي.
وأشار مشلب إلى أن معمل الزوق متوقف عن العمل منذ فترة بسبب عدم توافر الفيول أويل، متحديًا وزير الطاقة ومستشاره تكذيب هذه المعلومات.
وأعاد مشلب السبب إلى “الغباء أو الفساد”، لافتًا إلى أنه جرى تعديل في آخر يوم عمل على مناقصة بتاريخ 18-11-2025، من خلال تغيير مواعيد التسليم، إذ تم تقديم موعد تسليم أول باخرة ثلاثة أيام، من 8 كانون الأول إلى 5 كانون الأول، تحت حجة أن مخزون الفيول سينقطع، ما دفع أحد العارضين إلى الاعتراض، لينتقل الملف إلى مجلس شورى الدولة للبت به.
وبحسب مشلب، جاءت النتيجة معاكسة تمامًا، إذ بدلًا من أن تصل الباخرة في 5 كانون الأول، وصلت يوم الأحد في 10 كانون الثاني 2026، مشيرًا إلى أن سوء الأحوال الجوية سيؤخر عملية تفريغها لعدة أيام إضافية.
ووصف مشلب الجهات المعنية بـ”الفاشلين”، معتبرًا أن تعديل دفتر الشروط في آخر لحظة من أجل ثلاثة أيام فقط “لن تؤثر إطلاقًا على مخزون الفيول”، فتح الباب أمام الاعتراضات وأدى إلى تعطيل وصول الشحنة في موعدها.
وكان مشلب قد نبّه إلى هذا الأمر في منشور سابق بتاريخ 16-11-2025، قال فيه: “لا أصدق حجم الفساد في مناقصات وزارة الطاقة. فالمناقصة التي كان موعدها يوم الاثنين عند العاشرة صباحًا، قاموا في آخر يوم عمل من الأسبوع، يوم الجمعة، بتعديل دفتر الشروط ومواعيد تسليم البواخر، مع العلم أن أي تعديل في دفتر الشروط يحتاج على الأقل إلى أسبوع تحضير، لا سيما إذا كان المورد فعليًا يتعامل مع مصافٍ عالمية ويريد أن يلتزم بمواصفات Siemens ويحجز بواخر، وبالتأكيد ليس مع مافيا”.
ورأى مشلب أن ما حصل يعكس فرض “تعديل كل شيء في آخر لحظة”، منتقدًا تصريح الوزير الذي يدّعي أنه لا توجد شركات تتقدّم للمناقصات، معتبرًا أنه لو كانت هناك شفافية واحترام للمعايير لكانت المنافسة أوسع بكثير.
كما اعتبر أن الأخطر في الأمر هو إصرار الوزارة على عدم إقصاء الشركات التي وصفها بـ”الفاسدة والمتورطة”، متهمًا الجهات المعنية بحمايتها.
وختم مشلب واضعًا هذه المعلومات برسم القضاء، متسائلًا عن سبب توقيف موظف لتقاضيه “إكرامية” بقيمة 10 دولارات، في حين لم يُوقف حتى اليوم أي مسؤول أو موظف أو مستشار في وزارة الطاقة، رغم ما وصفه بثبوت السرقة في ملف البواخر الروسية بأكثر من 200 مليون دولار.