"ليبانون ديبايت"
في خضم تصاعد الحملات الإعلامية وتداخل الملفات الإقليمية مع الساحة اللبنانية، عاد اسم حزب الله ليُزجّ في قلب التطورات الداخلية في إيران، عبر مزاعم تحدثت عن مشاركة عناصر منه في مواجهة احتجاجات داخل طهران. اتهامات سارعت مصادر مطّلعة على أجواء الحزب إلى نفيها، معتبرة أنها جزء من حرب إعلامية منظّمة تهدف إلى شيطنته وربطه بأي حدث إقليمي، بالتوازي مع حراك دبلوماسي نشط تشهده بيروت تقوده عواصم مؤثرة، حيث يُتوقّع أن يكون الحزب حاضرًا في صلب النقاشات السياسية المقبلة.
وعلّقت مصادر مطّلعة على أجواء حزب الله لـ"ليبانون ديبايت" على ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم مشاركة عناصر من الحزب في التصدي للاحتجاجات داخل العاصمة الإيرانية طهران، معتبرة أن هذه الادعاءات تندرج في إطار محاولات ممنهجة لشيطنة الحزب مهما كانت الوقائع.
وأشارت المصادر إلى أن هناك جهة داخلية تسعى باستمرار إلى ربط الحزب بأي تطور إقليمي أو دولي، مذكّرة بمحاولات سابقة لزج اسمه في ملفات لا تمتّ إلى الواقع بصلة، من الحديث عن شبكات أسلحة ونفط ومخدرات في فنزويلا، وصولًا اليوم إلى ما يجري داخل إيران.
ولفتت إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تفتقر إطلاقًا إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية التي تخوّلها معالجة أي تطورات داخلية، معتبرة أن الحديث عن الاستعانة بحزب الله في هذا السياق يفتقد إلى الحد الأدنى من المنطق. ووصفت ما يُروَّج بأنه دعاية إسرائيلية تُدار بأدوات ووسائل داخلية، في إطار حرب إعلامية موازية للحرب الفعلية، في ظل غياب أي ضوابط أو محاسبة في هذا "العالم والبلد المتفلّت من كل المعايير".
وفي سياق آخر ، رأت المصادر أن الحراك الدبلوماسي الناشط حاليًا، والذي يتصدره الموفدان الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي الأمير يزيد بن فرحان، لا يمكن فصله عن ملفات إقليمية وداخلية حساسة، مشيرة إلى أن حزب الله سيكون حاضرًا، بشكل أو بآخر، في صلب المواضيع التي تُطرح عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال هذه اللقاءات.
وفي هذا الإطار، لم تستبعد المصادر إمكان عقد لقاء بين الموفد الفرنسي ومسؤولين في حزب الله، وإن لم يُحدَّد أي موعد رسمي حتى الساعة، خصوصًا أن قنوات التواصل بين الحزب والجانب الفرنسي لم تنقطع خلال المرحلة الماضية.
أما في ما يتعلق بطبيعة الحراك الدبلوماسي القائم، فاعتبرت المصادر أنه من البديهي أن يتمحور حول التحضير للمرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني، إضافة إلى مؤتمر دعم الجيش الذي يتبنّاه الفرنسيون بقوة، في مسعى واضح من باريس إلى حجز دور فاعل لها في المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، والمشاركة في إعادة صياغة مقاربة المجتمع الدولي للملف اللبناني.