وضع جهاز الخدمة السرية الأميركية موظفًا مكلّفًا بحماية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إجازة إدارية، بعد انتشار مقطع فيديو يظهره وهو يسرّب معلومات أمنية حساسة.
وأفاد الجهاز أنه باشر التحقيق في الواقعة عقب نشر الصحافي جيمس أوكيف مقطع فيديو جرى تصويره سرًا، موضحًا أنه تم تعليق التصريح الأمني للموظف المعني وسحب جميع صلاحياته في الوصول إلى مرافق الجهاز وأنظمته إلى حين انتهاء التحقيق.
وقال نائب مدير جهاز الخدمة السرية، ماثيو كوين، في بيان، إن الجهاز لا يتسامح مع أي سلوك من شأنه تعريض سلامة أو خصوصية أو ثقة الأشخاص المشمولين بالحماية للخطر، مؤكدًا أن الحادثة قيد التحقيق، وأن الموظف وُضع في إجازة إدارية مع تعليق تصريحه الأمني وسحب صلاحياته بالكامل.
وأضاف كوين أن الجهاز أصدر أمرًا لجميع الموظفين بإعادة اجتياز التدريب الإلزامي لمكافحة التجسس، بهدف تعزيز الوعي بالمخاطر التي يشكّلها أشخاص يسعون إلى استغلال موظفي الجهاز للحصول على معلومات تتعلق بعمليات الحماية.
وأكد البيان أن جهاز الخدمة السرية يتمتع بتقليد يمتد لأكثر من 160 عامًا في الالتزام بالتحفّظ والسرية، وهي معايير لا يتم التساهل في تطبيقها، مشددًا على عدم التسامح مع أي موظف يخالف هذه القواعد.
كما قدّم الجهاز اعتذارًا رسميًا لعائلة فانس عن هذا الانتهاك للثقة والخصوصية، مؤكدًا أن الثقة التي يضعها الأشخاص المشمولون بالحماية في الجهاز مسألة أساسية، مع التعهّد باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذا الخرق مستقبلًا.
وفي منشور لأوكيف على منصة "إكس"، ظهرت لقطات مصوّرة سرًا يُزعم أنها تظهر موظفًا في جهاز الخدمة السرية يشارك معلومات أمنية حساسة مع شخص يُعتقد أنه على علاقة عاطفية به.
وبحسب أوكيف، ناقش الموظف تفاصيل تتعلق بتشكيلات الحماية وجداول المناوبات وتحركات السفر وإجراءات التأمين المسبق، كما زُعم أنه أرسل صورًا أثناء وجوده على متن طائرة "إير فورس تو".
وأضاف أوكيف أن الموظف سُجّل أيضًا بكاميرا خفية وهو يقدّم معلومات أمنية حساسة لصحافي يعمل متخفّيًا، لافتًا إلى أنه تحدث عن تشكيلات الحماية وجداول المناوبات وخطط السفر والمواقع في الوقت الحقيقي، وأحيانًا قبل أيام، كما أقرّ بتوقيعه سابقًا على تعهّدات تمنع إفشاء هذا النوع من المعلومات السرية.