المحلية

الشرق الأوسط
الخميس 15 كانون الثاني 2026 - 09:27 الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

بعد كلام قماطي عن "حرب أهلية"... الخوري: بين مَن ومَن ستكون؟

بعد كلام قماطي عن "حرب أهلية"... الخوري: بين مَن ومَن ستكون؟

استغرب وزير الصناعة جو عيسى الخوري التلويح بخيار "حرب أهلية"، والذي أطلقه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي خلال مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، حين قال إن "مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية"، متسائلًا: "بين مَن ومَن ستكون هذه الحرب؟ بين مجموعة مسلّحة غير شرعية والجيش الشرعي؟ عادةً ما تحصل الحروب الأهلية بين مجموعات مسلّحة غير شرعية، والخشية اليوم هي أنه إذا لم يُسلّم حزب الله سلاحه، أن تلجأ مجموعات أخرى غير مسلّحة إلى التسلّح بحجة أن الجيش غير قادر على حمايتنا".


وأضاف الخوري، في حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط"، أن "هل يحق لمجموعة واحدة أن تكون مسلّحة لقتال إسرائيل؟ هذا أمر غير مقبول. فإما أن نبني دولة معًا، وإما أن نبحث عن مشاريع أخرى. المنطقة تسير بزخم كبير، فيما نحن نعود إلى الوراء".


ورأى أن خطة الجيش المرتقبة لحصر السلاح شمالي الليطاني لا يفترض أن تُنفّذ على مراحل، بل ضمن مرحلة واحدة تمتد حتى نهاية آذار، مشددًا على أن "ربط تنفيذ الخطة بقدرات وإمكانات الجيش ليس في مكانه". وذكّر بأن "أقوى ميليشيا بعد الحرب الأهلية كانت القوات اللبنانية، التي التزمت لاحقًا ببناء الدولة وسلّمت سلاحها للجيش، ولم يضطر الأخير يومها إلى الانتشار في المناطق التي كان لها وجود فيها، وهذا ما يفترض أن يحصل اليوم مع حزب الله".


وفي المقابل، أكد الوزير عيسى الخوري أن "ما أدلى به وزير الخارجية يوسف رجي يمثل موقف الحكومة وليس موقفه الشخصي"، مذكّرًا بأن "الاتفاق الذي وافق عليه حزب الله يعدد الأفرقاء الذين يحق لهم حمل السلاح، ولم يذكر طبعًا حزب الله، ما يعني أن تمسّكه بسلاحه يشكّل خرقًا للاتفاق، ويقدّم ذريعة لإسرائيل لرفض تنفيذ بنوده".


من جهتها، أكدت مصادر مطلعة على أجواء حزب الله، في حديث إلى "الشرق الأوسط"، أن الحزب "لا يريد الصدام مع الجيش، كما أن الجيش لا يريد الذهاب إلى نزع السلاح بالقوة"، مشيرةً إلى أن "التحذير الذي أطلقه محمود قماطي موجّه إلى القوى السياسية التي تدفع باتجاه نزع السلاح بالقوة". وأضافت المصادر أن "ما يحصل هو محاولة لتهيئة الأجواء من أجل الذهاب إلى توافق لحل هذه المسألة".


وتزامنت هذه المواقف مع حملة سياسية شنّها نواب الثنائي الشيعي (أمل وحزب الله) على وزير الخارجية يوسف رجي، على خلفية قوله في مقابلة تلفزيونية إن "إعلان وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الحكومة ينص على حصر سلاح حزب الله مقابل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وما دام السلاح لم يُحصر نهائيًا، فإنه يحق لإسرائيل للأسف الاستمرار في اعتداءاتها".


ووصف عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار هذا التصريح بـ"الخطير"، معتبرًا أنه "يستوجب موقفًا واضحًا وحاسمًا من رئيسي الجمهورية والحكومة، ووضع حد لهذا النوع من التصريحات التي تؤجّج الانقسامات الداخلية ولا تخدم إلا العدو ومصلحته".


بدوره، رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أن "كلام وزير الخارجية لا يثير الريبة والخشية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تبرير العدوان الإسرائيلي على لبنان، في موقف يُشكّل تجاوزًا لحدود السلطة والسيادة وطعنًا بالكرامة الوطنية"، داعيًا إلى مساءلته في مجلس الوزراء.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة