وفي حديثٍ لـ "ليبانون ديبايت"، شدّد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله على أن "التحرك النقابي لم يعد خيارًا ظرفيًا، بل ضرورة ملحّة في مواجهة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي غير المسبوق، وما رافقه من فوضى في الأسعار وتدهور حاد في القدرة الشرائية، وسط سياسات وصفها بأنها معادية للطبقة العاملة".
غلاء معيشي خانق وأجور لا تكفي
وأكد عبدالله أن "الاستمرار في الصمت أو انتظار الوعود لم يعد ممكنًا، في ظل واقع معيشي يزداد قسوة يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن الحدّ الأدنى الحالي للأجور لم يعد يؤمّن أبسط مقومات العيش الكريم، ولا يلبّي الحاجات الأساسية من سكن وغذاء وطبابة ونقل وتعليم، ما يجعله بمثابة إهانة جماعية لكل عامل وعاملة في لبنان".
مطالب واضحة للقطاع العام
وشدّد على "ضرورة الاستجابة الكاملة لمطالب العاملين في القطاع العام، من موظفين وأجراء ومتعاقدين ومتقاعدين، وفي مقدّمها تصحيح الرواتب بما يتناسب مع حجم الانهيار، وإقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة، وضمان الحقوق الاجتماعية والصحية والتقاعدية، ووقف تحميل العاملين كلفة الفشل المالي والفساد المستشري".
معاناة العمال في الجنوب
وتوقّف عند الأوضاع المأساوية التي يعيشها العمال في الجنوب اللبناني، معتبرًا أن "معاناتهم تتفاقم بشكل كارثي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وما يخلّفه من دمار وتهجير وخسارة لمصادر الرزق، بالتوازي مع إهمال رسمي واضح وغياب أي سياسات حماية أو تعويض، ما يجعل العامل الجنوبي، وفق تعبيره، يدفع الثمن مضاعفًا: مرة تحت القصف، ومرة تحت وطأة دولة غائبة".
وختم عبدالله بدعوة جميع العمال والعاملات، واللجان النقابية في القطاعين العام والخاص، إلى "المشاركة الواسعة والمنظّمة في التحركات والاعتصامات، مؤكّدًا أهمية التحرّك المرتقب اليوم الخميس عند الساعة الواحدة بعد الظهر في مدينة طرابلس، معتبرًا أن الشارع يبقى الموقع الطبيعي لانتزاع الحقوق، وأن الصوت النقابي الموحّد هو السلاح الأقوى في مواجهة الظلم".