المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 15 كانون الثاني 2026 - 10:30 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

ناقوس الخطر يقرع من جديد… احذروا "القاتل الصامت" داخل منازلكم!

ناقوس الخطر يقرع من جديد… احذروا "القاتل الصامت" داخل منازلكم!

"ليبانون ديبايت"

لم يكد برد الشتاء يشتدّ حتى عادت حوادث الاختناق بالغاز لتطرق أبواب المنازل اللبنانية، حاملةً خطرًا صامتًا يهدّد العائلات في عقر دارها. وفي طرابلس، كادت مأساة جديدة أن تُسجَّل، بعدما تعرّض ثلاثة أفراد من عائلة واحدة للاختناق داخل منزلهم في محلة شارع المئتين.

وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، استدعت الحادثة تدخّلًا سريعًا من فرق الصليب الأحمر اللبناني، التي حضرت فورًا إلى المكان، وقدّمت الإسعافات الأولية لشخصين أُصيبا بعوارض اختناق، فيما جرى نقل المصاب الثالث إلى مستشفى الحنان لتلقّي العلاج اللازم، حيث وُصفت حالته بالمستقرة.


وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة المرتبطة باستخدام دفايات الغاز، التي يعتمد عليها اللبنانيون بكثافة خلال فصل الشتاء، باعتبارها وسيلة تدفئة شائعة وسهلة، إلا أنّ الإهمال أو سوء الاستخدام قد يحوّلها في لحظات إلى تهديد قاتل.


وتؤكّد مصادر مختصّة عبر "ليبانون ديبايت" أنّ تشغيل دفايات الغاز داخل غرف مغلقة، أو تركها مشتعلة أثناء النوم، يؤدّي إلى انبعاث غاز أول أوكسيد الكربون، وهو غاز سامّ عديم اللون والرائحة، ما يجعل اكتشافه شبه مستحيل قبل فوات الأوان.


وغالبًا ما تبدأ عوارض الاختناق بدوار خفيف أو صداع أو شعور مفاجئ بالنعاس، قبل أن تتطوّر سريعًا إلى فقدان الوعي، من دون أن يتمكّن المصاب من طلب النجدة، الأمر الذي يجعل هذه الحوادث من أخطر ما قد تواجهه العائلات خلال فصل الشتاء، خصوصًا عندما تقع ليلًا.


وفي هذا الإطار، تحذّر الجهات المعنية عبر "ليبانون ديبايت" من عاملين أساسيين يضاعفان مستوى الخطر: سوء الاستخدام من جهة، وانتشار دفايات غاز رديئة أو مجهولة المصدر من جهة أخرى. إذ تفتقر العديد من هذه الأجهزة إلى معايير السلامة وأنظمة الأمان، وغالبًا ما تُغري أسعارها المنخفضة المستهلكين، ليصبح ثمن "التوفير" مخاطرة بالحياة.


وبناءً عليه، يشدّد خبراء السلامة على ضرورة الالتزام بإجراءات وقائية أساسية لا تحتمل أي تهاون، أبرزها:


عدم تشغيل دفايات الغاز أثناء النوم أو داخل غرف مغلقة بالكامل.


تأمين تهوية دائمة للمكان، ولو عبر فتح نافذة أو باب جزئيًا.


التأكّد دوريًا من سلامة خرطوم الغاز والمنظّم وعدم وجود أي تسرّب.


إطفاء الدفاية فور الشعور بأي عارض غير طبيعي كالدّوار أو الصداع أو النعاس.


الحرص على شراء دفايات معروفة المصدر ومطابقة للمواصفات، وعدم الانجرار خلف الأسعار الأرخص.


إنّ تكرار هذه الحوادث يقرع ناقوس خطر حقيقي، ويؤكّد أنّ السلامة أولوية لا تقبل أي مساومة. فدفاية الغاز ليست وسيلة آمنة على نحوٍ مطلق، وأي إهمال في استخدامها قد يحوّل الدفء المنشود إلى مأساة صامتة. وحدهما الوعي والوقاية كفيلان بحماية الأرواح، ليبقى الشتاء موسم دفء لا موسم فواجع.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة