أفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، أنّه مع مطلع العام الحالي، أعادت إدارة الصندوق تنظيم العلاقة مع المستشفيات بموجب المذكرة الإعلامية رقم 822، التي وضعت إطارًا ناظمًا للأصول الإدارية والمالية للتعامل مع القطاع الاستشفائي، وحدّدت بوضوح موجبات وحقوق الطرفين، بما يضمن انتظام الدفع، ويحفظ حقوق المضمونين، ويضع حدًا للممارسات المخالفة.
وأشارت إلى أنّ المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي أعطى توجيهاته إلى الدوائر المالية المختصة لصرف الدفعة الأولى من السلفات المالية للمستشفيات والأطباء عن العام 2026، بقيمة 210 مليار ليرة لبنانية، في خطوة تؤكد التزام الصندوق بسداد موجباته المالية، وحرصه على دعم استمرارية الخدمات الاستشفائية، وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار المالي للمؤسسات المتعاقدة معه.
ولفت البيان إلى أنّ هذا الانفتاح والالتزام لم يُقابَلا، في بعض الحالات، بسلوك مسؤول من قبل عدد من المستشفيات، التي لا تزال تستغل أوضاع المرضى الصحية الصعبة عبر فرض فروقات مالية كبيرة وغير مبررة، في مخالفة صريحة للأصول والاتفاقات المرعية الإجراء.
وعليه، شدّد الدكتور كركي على أنّ إدارة الصندوق لن تتهاون مع أي تجاوز، مؤكدًا أنّ المحاسبة ستكون حازمة، وستشمل اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة، بدءًا من توجيه الإنذارات، مرورًا بفسخ العقود، وصولًا إلى اللجوء إلى القضاء المختص، وذلك حفاظًا على كرامة المرضى، ودفاعًا عن حقهم في الحصول على تغطية صحية لائقة من دون تحميلهم أعباء مالية إضافية.
وفي هذا الإطار، أعلن كركي أنّه طلب من جهاز المراقبة الإدارية على المستشفيات إجراء مسح شامل لجميع المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق، لتقييم مدى التزامها بالتعرفات المقرّة، على أن يُبنى على الشيء مقتضاه.
وختم البيان بالتأكيد أنّ حماية المضمونين وصون حقوقهم الصحية والاجتماعية تبقى في صلب أولويات إدارة الصندوق، داعيًا المستشفيات المتعاقدة إلى الالتزام الكامل والتعاون البنّاء، بما يضمن حسن سير العمل واستمرارية تقديم الخدمات الاستشفائية على أسس من الشفافية والمسؤولية.