المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الخميس 15 كانون الثاني 2026 - 11:17 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

النبطية في العتمة لليوم السابع… صرخة وجع بوجه الإهمال الرسمي

النبطية في العتمة لليوم السابع… صرخة وجع بوجه الإهمال الرسمي

يستمر انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة النبطية منذ سبعة أيام، وسط عتمة عشوائية تعمّ المدينة وبلداتها، في ظل خروج محطة الكهرباء عند دوّار كفررمان – النبطية، التي تشكّل العصب الأساسي للتغذية الكهربائية في المنطقة، عن الخدمة شبه الكاملة، نتيجة تراكم الأعطال والمشاكل المزمنة.


وفي هذا السياق، سأل نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه: "أين الحكومة والوزارة المختصة والمسؤولون المعنيون من المعاناة التي يعيشها قسم من أبناء الجنوب جراء الانقطاع العشوائي للتيار الكهربائي؟"، مشيرًا إلى أنّ الحكومات المتعاقبة أطلقت وعودًا متكرّرة لمعالجة ملف الكهرباء، وتحدّثت عن تغذية 24/24، من دون أن يترجم ذلك أي تحسّن فعلي على أرض الواقع.


وقال فقيه إن الواقع الكهربائي يؤثر سلبًا على مختلف جوانب الحياة، من الاستعمال المنزلي إلى المصالح الاقتصادية والتجارية والصناعية والتعليمية والطبية، لافتًا إلى أنّ محطة النبطية تعاني من تقادم المحولات والمنشآت وخطوط التوزيع، في وقت تتكرّر فيه الأعذار المرتبطة بالتغذية وبواخر الفيول والعوامل المناخية.


ورأى أنّ مؤسسة كهرباء لبنان تعمل عمليًا لمصلحة أصحاب المولدات الكهربائية، واصفًا إياهم بـ"مافيا حقيقية" نشأت إلى جانب الدولة، وتتحكّم بالأسعار وتهدّد بإطفاء المولدات، ما خلق واقع "دولة إلى جانب الدولة"، يمتدّ أيضًا إلى قطاعات خدماتية أخرى من مسؤولية الدولة.


وختم فقيه بالإشارة إلى أنّ الجنوب خرج من حرب مدمّرة، مع عشرات آلاف النازحين الذين يعانون أوضاعًا معيشية صعبة، معتبرًا أنّ تقاعس الدولة عن القيام بواجباتها يزيد من حجم المعاناة، داعيًا الحكومة إلى إيلاء هذا الملف العناية اللازمة من دون التذرّع بالظروف.


من جهته، قال رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية والجوار محمد جابر إن المدينة وبلداتها تعيش منذ نحو أسبوع انقطاعًا شبه تام للتيار الكهربائي، في مشهد بات مألوفًا حدّ القهر، وكأن المنطقة اعتادت أن تكون آخر ما يُلتفت إليه وأول ما يُهمَل.


وأشار إلى أنّ النبطية دفعت أثمانًا باهظة خلال العدوان الإسرائيلي عام 2024 من تدمير وخسائر اقتصادية وشهداء، من دون أن يقابل ذلك تعويضات حقيقية أو إعمار جدي أو إعفاءات ضريبية عادلة، متسائلًا كيف يمكن لمدينة تجارية أن تعمل من دون كهرباء، وكيف يمكن حفظ البضائع وإدارة المؤسسات وصون لقمة عيش الناس في ظل هذا الانقطاع العشوائي.


وأوضح جابر أنّ بلدية النبطية تبذل جهودًا مستمرة في المتابعة والتواصل مع مؤسسة كهرباء لبنان، إلا أنّ الأعطال تتكرّر، والمحولات تُرقّع بدل أن تُستبدل، فيما تبقى الحلول الجذرية غائبة، وتتبدّل الأعذار بين العواصف وتوقف المعامل ونقص الفيول.


وختم جابر بالتأكيد أنّ ما يُرفع اليوم هو صرخة دفاعًا عن كرامة المدينة وأهلها، وعن حقّهم بالكهرباء كأبسط حقوق المواطنة، مطالبًا بالعدالة والمساواة والحدّ الأدنى من الاهتمام، ومشدّدًا على أنّ صمود النبطية لا يجوز أن يتحوّل إلى ذريعة لإهمالها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة