أثار وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور جدلًا واسعًا بتصريحات لافتة تناول فيها نمط حياة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه "لا يعرف كيف ما زال على قيد الحياة" رغم عاداته الغذائية التي وصفها بأنها شديدة السوء.
وفي مقابلة ضمن بودكاست للصحافية كايتي ميلر، قال كينيدي إن ترامب يعتمد بشكل كبير على الوجبات السريعة، وخصوصًا مأكولات "ماكدونالدز"، إلى جانب استهلاكه المستمر للحلويات وشرب "دايت كولا" على مدار اليوم، معتبرًا أن هذه العادات كافية لإثارة القلق على أي شخص، قبل أن يعود ليشيد بما وصفه بـ"لياقة بدنية استثنائية" لدى ترامب.
وبحسب كينيدي، فإن ترامب يبرر تناوله الوجبات السريعة خلال سفره المتواصل باعتقاده أن الطعام الذي تقدمه الشركات الكبرى يكون "أكثر أمانًا"، ويقلل احتمال تعرضه لوعكات صحية خلال التنقل. وأوضح أن قائمة الطعام في البيت الأبيض وفي منتجع "مار-أ-لاغو" تبدو أكثر جودة، إلا أن نمط السفر المستمر يترك انطباعًا بأن الرئيس يتناول "سمًا" طوال اليوم.
وفي السياق نفسه، دعم جو غروترس، رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، هذا التوصيف، مشيرًا إلى أنه صُدم عندما شاهد ترامب يطلب وجبة واحدة تضم البطاطا المقلية، وساندويتش سمك، ونوعين من الهامبرغر في الوقت نفسه.
ورغم انتقاداته الحادة للعادات الغذائية، عاد كينيدي ليؤكد أن الحالة الصحية للرئيس الأميركي ممتازة، كاشفًا أن الدكتور محمد أوز، الذي يدير مراكز خدمات الرعاية الصحية الحكومية (CMS)، اطلع على الملف الطبي لترامب، ووجد أن مستويات هرمون التستوستيرون لديه تُعد من الأعلى التي شاهدها لدى رجل يتجاوز عمره السبعين عامًا.
وأشار كينيدي إلى أن ترامب، الذي يقترب من سن الثمانين، يصرّ على أن صحته "مثالية"، مؤكدًا أنه يشعر كما كان قبل أربعين عامًا، وأنه اجتاز اختبارات إدراكية بنجاح كبير.
وفي ما يتعلق بعادات أخرى أثارت الجدل سابقًا، نفى ترامب أن يكون قد نام خلال مناسبات رسمية، موضحًا أن إغماض عينيه يكون بهدف الاسترخاء، وأنه لا يحتاج إلى ساعات طويلة من النوم. كما عبّر عن عدم حماسه لممارسة الرياضة باستثناء رياضة الغولف، معتبرًا أن التمارين الأخرى "مملة".
وفي موضوع صحي آخر جرى تداوله سابقًا، أوضح كينيدي أن الكدمات التي ظهرت على يدي ترامب العام الماضي كانت نتيجة تناوله جرعة مرتفعة من الأسبرين يوميًا، مشيرًا إلى أنه يرفض تقليل الجرعة لأنه يعتقد أنها تساعد على إبقاء الدم "خفيفًا" وتساهم في الوقاية من مشكلات قلبية.