بعد الغارات الإسرائيلية، انتشرت مشاهد من بلدة سحمر تُظهر حجم الدمار والركام الذي خلّفته الاستهدافات.
وكان مراسل "ليبانون ديبايت" قد أفاد بأن غارتين إسرائيليتين استهدفتا البلدة الواقعة في البقاع الغربي. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه نفّذ هجمات على مواقع لحزب الله في لبنان.
ويأتي هذا التطوّر عقب إنذار إسرائيلي كان قد أطلقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وجّه فيه تحذيرًا عاجلًا إلى سكان البقاع الغربي، ولا سيّما في قرية سحمر، من هجوم وشيك خلال فترة زمنية قريبة.
وأوضح أدرعي، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس"، أنّ الجيش الإسرائيلي سيستهدف ما وصفه بـ"بنى تحتية عسكرية" تابعة لحزب الله، في إطار ما اعتبره محاولات محظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. ودعا سكان المبنى المحدد باللون الأحمر في الخريطة المرفقة، إضافة إلى المباني المجاورة له، إلى الإخلاء الفوري، مطالبًا بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر حفاظًا على السلامة، ومشدّدًا على أنّ البقاء ضمن نطاق المباني المحددة يعرّض السكان لخطر مباشر.
ميدانيًا، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الاستهدافين المحدّدين شَمِلا موقعًا أول قرب محطة المنى ومقابل علي موسى للأخشاب، وموقعًا ثانيًا قرب مدرسة سحمر الرسمية ومكتبة سراج، مع فارق مسافة يُقدَّر بنحو 1150 مترًا بين الهدفين. وتزامن ذلك مع تحليق مكثّف للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض جدًا في أجواء بلدات سحمر – يحمر – عين التينة.
كما أشار المراسل إلى نزوح عدد من أهالي سحمر إلى القرى المجاورة، عقب الإنذار الإسرائيلي الذي حذّر من قصف هدفين متباعدين بمسافة تقارب 1150 مترًا.
وبعد سحمر، توسّع نطاق الاستهداف ليطال بلدة مشغرة، التي كانت قد شهدت إنذارًا إسرائيليًا مسبقًا بإخلاء مبانٍ محددة تلاه تنفيذ غارات تحذيرية ثم استهدافات مباشرة، قبل أن يمتدّ التصعيد لاحقًا إلى جرود الهرمل، ولا سيّما منطقة رأس العاصي، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي والمسيّر في أجواء البقاع وقضاء بعلبك وصولًا إلى البقاع الشمالي، في إطار تصعيد ميداني متواصل.