قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الصراعات طويلة الأمد تشهد تصاعدًا ملحوظًا، محذّرًا من بروز نقاط اشتعال خطيرة جديدة في عدد من مناطق العالم، من دون أن يتطرّق إلى الأوضاع في فنزويلا أو إيران، أو إلى التهديدات الأميركية المتداولة بشأن غرينلاند.
وفي كلمة ألقاها، اليوم الخميس، خلال استقباله السفراء الجدد الذين قدّموا أوراق اعتمادهم في الكرملين، قال بوتين: "نستمع إلى خطاب منفرد لمن يرون أن من حقهم فرض إرادتهم بالقوة، وتوجيه الآخرين، وإصدار الأوامر".
ودعا الرئيس الروسي جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى الالتزام بالقانون الدولي، مشددًا على أنه لا يمكن ضمان أمن بعض الدول على حساب أمن دول أخرى.
وأشار بوتين إلى أن عشرات الدول حول العالم تعاني حاليًا من الفوضى وانعدام القانون، وتفتقر إلى الموارد الكافية للدفاع عن نفسها، داعيًا إلى فتح نقاش جدي حول المقترحات الروسية المتعلقة بإرساء بنية أمنية جديدة في أوروبا.
كما شدّد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وبناء عالم متعدّد الأقطاب، بدلًا من السياسات الأحادية وفرض الإملاءات على الساحة الدولية.
وأكد بوتين أن روسيا ملتزمة بجدّية بمبادئ النظام العالمي المتعدّد الأقطاب، وماضية في الحفاظ على علاقات مفتوحة مع الدول المستعدّة للتعاون.
وختم بالإشارة إلى أن الاستقرار والأمن في العالم المعاصر يعتمدان بشكل مباشر على قدرة الدول على التعاون، معتبرًا أن "الشراكة المفتوحة والصادقة بين الدول توفّر فرصًا لمعالجة حتى أكثر القضايا تعقيدًا".