نشر موقع معاريف تقريرًا أفاد بأن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام وجّه، اليوم الجمعة، تحذيرًا مباشرًا إلى كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المرحلة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، على خلفية تصاعد المواجهات في سوريا بين قوات سورية مدعومة من تركيا والقوات الكردية، ولا سيما في محيط مدينة حلب.
وبحسب التقرير، عبّر غراهام في منشور عبر منصة X عن قلقه الشديد مما وصفه بـ"تعاون الحكومة السورية الجديدة مع تركيا لاستخدام القوة العسكرية ضد الأكراد السوريين"، معتبرًا أنّ هؤلاء يشكّلون "أقوى حلفاء الولايات المتحدة في المعركة المستمرة ضد تنظيم داعش داخل سوريا".
وأضاف أنّ أي تصعيد في الهجمات ضد الأكراد من قبل قوات سورية مدعومة تركيًا "سيخلق ديناميكية جديدة وخطِرة"، مشيرًا إلى وجود دعم واسع من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لرفض أي مسار من هذا النوع.
وقال غراهام في منشوره: "كما قلت سابقًا، أشعر بقلق متزايد من أن الحكومة السورية الجديدة تتعاون مع تركيا لاستخدام القوة العسكرية ضد الأكراد السوريين، الذين كانوا أقوى حلفائنا في الهزيمة المستمرة لداعش في سوريا". وأشار إلى أنّ القوات الكردية تحتجز أيضًا نحو 9,000 من "أخطر" سجناء تنظيم داعش، مؤكدًا أنّ من مصلحة الأمن القومي الأميركي عدم عودة هؤلاء إلى ساحات القتال.
وتابع السيناتور الأميركي في رسالته التحذيرية: "أنا أدعم منح الحكومة السورية الجديدة فرصة عادلة، لكن إذا حصل تصعيد في الهجمات على الأكراد من قبل قوات سورية مدعومة من تركيا، فذلك سيخلق ديناميكية جديدة بالكامل". وأضاف: "إذا كان أحد يعتقد أنني أو أيًّا من زملائي سنشعر بالارتياح، في هذه المرحلة، تجاه وضع يحصل فيه سجناء داعش على حماية من الجيش السوري أو من تركيا بدلًا من الأكراد، فهو مخطئ تمامًا… اختاروا بحكمة".
وفي هذا السياق، ذكّر التقرير بأن غراهام كان أعلن عزمه زيارة إسرائيل قريبًا، في إطار ما وصفه بـ"زيارة دبلوماسية حساسة"، في مرحلة اعتبرها "حرجة".
وأشار "معاريف" إلى أنّ هذه التصريحات تأتي عقب تنفيذ الجيش الأميركي، في نهاية الأسبوع الماضي، ضربات جوية واسعة استهدفت مواقع لتنظيم داعش في سوريا، ردًا على مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني أميركي خلال الشهر الماضي.
وبحسب التقرير، شارك في العملية نحو 20 طائرة، بينها مقاتلات هجومية من طراز F-15E وA-10، وطائرات AC-130J، وطائرات مسيّرة من طراز MQ-9، إضافة إلى مقاتلات أردنية من طراز F-16.
وأُطلقت خلال العملية أكثر من 90 قنبلة وصاروخًا على ما لا يقل عن 35 هدفًا شملت مخازن أسلحة وخطوط إمداد وبنى تحتية مرتبطة بالتنظيم.
وأضاف التقرير أنّ المشهد الميداني في حلب شهد تطورًا إضافيًا، إذ غادر آخر مقاتلي "قوات سوريا الديموقراطية" (SDF) المدينة يوم الأحد، في خطوة وُصفت بأنّها تمثّل نهاية الوجود الكردي في حلب منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.
ووفق وسائل إعلام رسمية سورية، سيطر الجيش السوري بالكامل على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، التي كانت تُعد آخر معاقل القوات الكردية في المدينة، وذلك عقب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة دولية.