غرّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الجمعة، عقب إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا خاصًا يضمن حقوق المكوّن الكردي في سوريا.
وكتب الشيباني عبر حسابه: "لطالما كانت الهوية السورية جامعة لكل أبنائها، والإخوة الأكراد ركنٌ أصيل في هذا الصرح. نحن منهم، ومستقبلنا واحد لا ينفصل. قوة سوريا تكمن في تلاحم شعبها، وبوحدتنا نواجه التحديات لنبني وطنًا حرًا يتّسع لجميع أحلامنا وطموحاتنا".
كما أعاد الشيباني نشر التغريدة نفسها باللغة الكردية، موضحًا أن قوة سوريا تكمن في تضامن شعبها، وأن وحدتها تمكّنها من تجاوز كل العقبات وبناء بلد حر يتّسع لجميع أحلام السوريين وآمالهم.
وجاءت هذه التغريدات بعد إصدار الرئيس الشرع، اليوم الجمعة، مرسومًا خاصًا يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
ونصّ المرسوم رقم (13) لعام 2026 على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، ضمن إطار السيادة الوطنية.
وفي المادة (3)، اعتُبرت اللغة الكردية لغة وطنية، مع السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
كما ألغت المادة (4) العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ونصّت على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
وأقرت المادة (5) اعتبار عيد "النوروز" في 21 آذار عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية، بصفته عيدًا وطنيًا يعبّر عن الربيع والتآخي.
في حين ألزمت المادة (6) مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، مع حظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ومعاقبة كل من يحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.
أما المادة (7)، فقد أوكلت إلى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم، كلٌّ ضمن اختصاصه.
وفي موازاة ذلك، وجّه الرئيس الشرع كلمة إلى الكرد في سوريا دعاهم فيها إلى عدم الانجرار خلف روايات الفتنة، مؤكدًا أن الدولة ستكون خصمًا لكل من يمسّهم بسوء، ومشدّدًا على تمسّكه بوحدة سوريا وصلاحها وتنميتها.
وختم الشرع بالإعلان عن إصدار هذا المرسوم لضمان حقوق الكرد وخصوصياتهم بنصّ القانون، وفتح الباب أمام العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء وطن واحد يتّسع لجميع أبنائه.