أكّد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له في مناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، أن السيادة والتحرير يشكّلان الدعائم الأساسية لبناء الدولة اللبنانية.
وقال الشيخ قاسم إن من يعتبر أن حصر السلاح ضرورة، فإن هذا الطرح ينطلق من “الطوابق العُليا” في مسار بناء الدولة، وليس من أساساتها، مشدّدًا على أن القرار 1701، وحصرية السلاح، واستراتيجية الأمن الوطني، جميعها شؤون لبنانية بحتة.
وأشار إلى أنه لا مراحل في الاتفاقات، معتبرًا أن التنفيذ إمّا أن يكون كاملًا أو لا يكون، مؤكّدًا أن لبنان نفّذ ما عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، وأن المقاومة ساعدت إلى حدّ لم يُسجَّل معه أي خرق من الجانب اللبناني.
وأوضح الشيخ قاسم أنه بعد معركة “أولي البأس” أصبحت الدولة مسؤولة عن أمن اللبنانيين، معتبرًا أن عدم الاستقرار الأمني حال دون تحقيق الاستقرار السياسي، مهما تحقّق من إنجازات.
وفي الشأن الداخلي، حمّل الشيخ قاسم العدوان الإسرائيلي–الأميركي، إلى جانب الكارتيل المالي والسياسي وقوى التبعية للوصاية الأميركية، مسؤولية تعثّر بناء الدولة في لبنان.
وتوقف عند أداء وزارة الخارجية اللبنانية، معتبرًا أن الحكومة تتحمّل مسؤولية الخلل القائم، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية “يعمل خارج سياسة الدولة والعهد”، ومتسائلًا: “لمن هو وزير الخارجية؟”.
وأضاف أن هذا الأداء عطّل الدبلوماسية اللبنانية، واتهم وزير الخارجية بـ“التلاعب بالسلم الأهلي والتحريض على الفتنة”، داعيًا الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها إمّا بتغيير الوزير، أو بإسكاته، أو بإلزامه بسياسة لبنان الرسمية.
وأكد الشيخ قاسم أن لبنان يواجه الفساد والتبعية والعدوان، مشددًا على أن حزب الله شارك في جميع خطوات بناء الدولة “بمسؤولية كبيرة”، وختم بالقول إن انتهاء معركة أولي البأس يضع لبنان أمام مرحلة جديدة وعهد جديد.