كشف مسؤول أميركي رفيع لقناتي "العربية" تفاصيل تتعلق بـ"مجلس سلام غزة" الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح المسؤول أن المجلس سيضم رؤساء دول من مختلف أنحاء العالم، وقد وُجّهت دعوات إلى عدد من القادة، من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي، والرئيس الأرجنتيني، إلى جانب قادة آخرين. ومن المتوقع الإعلان رسميًا عن مشاركة الرئيس السيسي خلال منتدى دافوس الأسبوع المقبل، حيث يُرتقب أن يلتقي الرئيس ترامب.
وبيّن أن الهدف هو تحويل المجلس إلى آلية دولية لحل النزاعات عالميًا، وليس حصره بملف قطاع غزة فقط.
وبحسب المسؤول الأميركي، يتألف مجلس السلام من مجلسين ضمن إطار واحد: مجلس موسّع يضم شخصيات دولية رفيعة المستوى، ومجلس تنفيذي مختص حصريًا بملف غزة. ويضم المجلس الموسّع وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورجل الأعمال مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار الرئيس الأميركي السابق روبرت غابرييل. وأكد أن هذا المجلس سيوسّع لاحقًا ليشمل رؤساء دول، وسيتولى الإشراف على إعادة إعمار غزة، على أن يُعتمد النموذج لاحقًا لمعالجة نزاعات أخرى.
أما المجلس التنفيذي المختص بقطاع غزة، فيضم ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات المصري حسن رشاد، ووزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات ريم الهاشمي، ورجل الأعمال القبرصي ياكير غباي، والمنسقة الأممية للمساعدات الإنسانية في غزة سيغريد كاغ، إضافة إلى المسؤول القطري علي الثوادي. وأشار إلى أن لكل عضو دورًا محددًا وفق خبراته الدبلوماسية والاستثمارية والأمنية والإنسانية.
وأضاف أن المجلسين سيعملان بالتنسيق مع المندوب السامي لمجلس السلام، المسؤول الأممي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المكلّف بالتنسيق بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإعادة إعمار غزة. وتتكوّن اللجنة الوطنية من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط، ويرأسها المهندس علي شعث، مع توزيع للمهام يشمل إعادة بناء المؤسسات والمجتمع المدني، ومراقبة الشفافية، وإدارة الأموال والاستثمارات، وتنفيذ مشاريع الإعمار ورفع تقارير دورية.
وأكد المسؤولون وجود متابعة مباشرة من كوشنر وويتكوف، معتبرين أن هذا التحرّك يمثّل أول انخراط أميركي بهذا المستوى في ملف غزة، مع الحديث عن فرصة لإعادة بناء القطاع دون وجود سلاح أو تهديد من فصائل مسلّحة.
وفي السياق، أعلن البيت الأبيض تعيين الجنرال جاسبر جيفرز من القيادة المركزية الأميركية لقيادة قوة الاستقرار الدولية، ضمن خطة لحفظ السلام ودعم نزع السلاح وتأمين إيصال المساعدات والإشراف على الجوانب الأمنية المرتبطة بالإعمار.
وأشار المسؤولون إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في طبيعة وصلاحيات قوة الاستقرار الدولية، لا سيما مع تأكيد البيت الأبيض أن حركة حماس وقّعت على نزع سلاحها، ما يثير تساؤلات حول دور القوة في حال تعثّر التنفيذ. ويستند المسار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يوفّر تفويضًا أمميًا لإعادة إعمار غزة باستخدام تقنيات حديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وبمشاركة دولية واستثمارات عامة وخاصة، وفق شروط تشمل استعادة الأمن ومنع تكرار الحروب والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد وتحييد الموقف الإسرائيلي ونزع السلاح من أي فصيل فلسطيني.