علّق السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، في ظل التطورات الأخيرة والتصعيد المتصاعد.
وكتب شابيرو في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" أن تصريحات ترامب لصحيفة "بوليتيكو" حول الحاجة إلى قيادة جديدة في إيران، إلى جانب ما وصفه باستفزاز خامنئي لترامب عبر المنصة نفسها، تجعله يعتقد أن ترامب سيحاول قتل المرشد الأعلى الإيراني خلال هذا الأسبوع، على حدّ تعبيره.
وأضاف أن مجموعة هجومية من حاملات الطائرات الأميركية ستتواجد قريبًا في الشرق الأوسط، ما يسهّل على الولايات المتحدة تنفيذ ضربات واسعة النطاق داخل إيران، والاستعداد للدفاع في مواجهة أي ضربات إيرانية انتقامية.
واعتبر شابيرو أن توجيه ضربة لخامنئي، قد تترافق مع استهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري وقوات الباسيج، من شأنه أن يتيح لترامب القول إنه يفي بتعهده للمتظاهرين الإيرانيين الذين شجّعهم، وينفّذ تهديده بجعل النظام يدفع ثمن ما وصفه بالمجازر المرتكبة بحقهم.
وختم شابيرو بالقول إن هذا السيناريو لا يزال بعيدًا جدًا عن تحقيق تغيير للنظام في إيران، معتبرًا أن تصفية خامنئي، في حال حصولها، ستؤدي على الأرجح في المرحلة الأولى إلى استيلاء الحرس الثوري على السلطة، وبقاء النظام عدوانيًا وقمعيًا. وأضاف أن تغيير النظام، عندما يحدث، سيكون من صنع الشعب الإيراني، وأن دعم سعيه إلى الحرية يتطلّب تركيزًا مستمرًا وإجراءات غير عسكرية بمعظمها، ولن يتحقق عبر ضربة واحدة وخاطفة.
ويأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها ترامب لصحيفة "بوليتيكو"، قال فيها إنه حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران، بعد اطلاعه على منشورات خامنئي.
وأضاف ترامب أن حكّام طهران يعتمدون على القمع والعنف، معتبرًا أن على القيادة الإيرانية التركيز على إدارة البلاد بشكل صحيح، لا على قتل الآلاف للسيطرة، على حدّ قوله، واصفًا إيران بأنها أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء القيادة.
وكان خامنئي قد وصف، يوم السبت، ترامب بـ"المجرم" لدعمه المتظاهرين في إيران، وألقى باللائمة على "مثيري الفتنة" في سقوط آلاف الضحايا.
كما أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال عشرات الأشخاص في عدد من المحافظات، قالت إنهم من منظّمي الاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وفي سياق متصل، كان ترامب قد أعلن تراجعه عن مهاجمة إيران بعد أيام من تحريك ونقل معدات عسكرية، بالتوازي مع تصعيد الخطاب ودعم المشاركين في الاضطرابات داخل المدن الإيرانية.
وعلى الرغم من انخفاض حدّة الخطاب، تشير المعلومات إلى استمرار تحرّك أصول عسكرية أميركية نحو المنطقة لمواجهة التوترات القائمة. كذلك، انضمت إسرائيل إلى الاستعدادات الدبلوماسية والعسكرية، حيث زار رئيس جهاز الموساد ديفيد بارنيا الولايات المتحدة للتشاور بشأن التطورات في إيران.
وكان البيت الأبيض قد أكد في اليوم السابق أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، محذّرًا طهران من أن أي تصعيد للعنف قد يؤدي إلى ردود فعل أميركية حازمة.