المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 12:36 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

الراعي يكشف عن رسالة شكر بابوية بعد زيارة لبنان

الراعي يكشف عن رسالة شكر بابوية بعد زيارة لبنان

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة”، عاونه فيه المطارنة غي بولس نجيم، أنطوان عوكر، وإلياس نصار، إلى جانب أمين سرّ البطريرك الأب كميليو مخايل، وأمين سرّ البطريركية الأب فادي تابت، والمرشد العام للحركة الرسولية المريمية الأب هادي ضو، والأب بول مطر، وبمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لمديرية الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس غابي الحاج، ورئيس مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية الدكتور الياس صفير، والدكتور شربل عازار، وعائلة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.


وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان “هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم”، أكد فيها أن شهادة يوحنا المعمدان عن يسوع باعتباره “حمل الله” هي إعلان أن يسوع هو الذبيحة التي اختارها الله نفسه، لا نتيجة فعل بشري، بل ثمرة تدبير إلهي هيّأ يوحنا ليكون الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يقود إلى النور. وأشار إلى أن يوحنا لم يقدّم فكرة أو تعليمًا نظريًا، بل أشار إلى شخص حي حاضر أمامه، موضحًا أن “حمل الله” هو الذبيحة البريئة التي تحمل خطايا العالم بالمحبة لا بالقوة.


ولفت الراعي إلى أن الله حدّد رسالة يوحنا وجعله الشاهد الذي يفتح الطريق أمام مجيء المخلّص، معتبرًا أن عظمة الشهادة تكمن في معرفة متى يتكلم الإنسان ومتى ينسحب ليشير إلى الآخر. وفي هذا السياق، رحّب بالمشاركين، ولا سيما بالحركة الرسولية المريمية التي التقى بها للمعايدة في الأحد الثاني بعد الدنح، منوّهًا بدورها كحركة كنسية تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها، وتستمد قوتها الرسولية من مطابقة أهدافها مع أهداف الكنيسة، وتعاونها مع سائر الحركات والمنظمات الكنسية، مع اعتماد العمل الجماعي علامةً لوحدة الكنيسة وشركتها في المسيح.


وفي هذا الإطار، كشف البطريرك الراعي أنه تلقّى رسالة شكر من قداسة البابا لاوون الرابع عشر، بصفته رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، على حفاوة الاستقبال التي لقيها خلال زيارته الرسولية إلى لبنان بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول الماضيين. وأعرب البابا في رسالته عن امتنانه العميق للبطريرك الراعي ولرؤساء الكنيسة الكاثوليكية والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والجماعة المسيحية في لبنان على الاستقبال الحار والترحيب الصادق، مثنيًا على التحضير الروحي والصلاة التي رافقت الزيارة، ومؤكدًا أن ذلك شكّل دليلًا حيًا على الشركة الحقيقية مع كرسي بطرس.


وأكد البابا في رسالته أنه ما زال يحمل في قلبه ذكرى اللقاءات وأوقات الصلاة المؤثرة التي جمعته بالشعب اللبناني، مشيرًا إلى أنه لمس عن قرب آلام اللبنانيين وتحدياتهم، كما سمع أصوات الرجاء والمحبة والعزاء، بفضل الرعاية الأبوية للبطريرك الراعي وقرب الكنيسة من أبنائها. وشدد على أن الكنيسة في لبنان “حية، والمسيح حاضر في شعبه المؤمن”، داعيًا إلى أن تبقى شهادة قديسي لبنان رسالة إيمان ورجاء ومحبة، تؤكد أن لبنان هو رسالة روحية حيّة في وجه العواصف.


وتوقف الراعي في عظته عند مسيرة الدعوة والشهادة التي تقود إلى الخلاص، مشيرًا إلى أن يوحنا دلّ التلاميذ على يسوع من دون أن يجذب الأنظار إلى نفسه، وأن الشهادة الصادقة تقود إلى التغيير، كما حصل مع أندراوس وسمعان بطرس. وأكد أن لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير، معتبرًا أن الوطن لا يُبنى بالقهر بل بالشهادة، ولا بالإقصاء بل بالإشارة إلى طريق الحقيقة والكرامة والخلاص.


وختم الراعي بالتأكيد أن لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف والالتزام والمسؤولية، وبالإيمان بأن هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح. ودعا إلى الصلاة من أجل الكنيسة لتبقى كنيسة شهادة، ومن أجل لبنان ليمنحه الله شهود حق وقادة حكماء، رافعًا نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس.


وفي ختام القداس، ألقى الأب هادي ضو كلمة شكر عبّر فيها عن امتنانه للبطريرك الراعي وللأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أعضاء مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان على انتخابه مرشدًا عامًا للحركة، كما شكر للراعي ترؤسه القداس الذي أصبح تقليدًا سنويًا مع مطلع كل عام جديد، متمنيًا له الصحة والعافية لمتابعة مهامه كأب ورئيس للكنيسة في لبنان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة