مع إقدام السجين علي غادر البالغ من العمر 36 عامًا على إنهاء حياته الأحد داخل مبنى الأحداث في سجن رومية، أعلنت لجنة أهالي السجناء في لبنان أن غادر أقدم على الانتحار بعد يأسه من تعطل محاكمته بسبب الإضرابات القضائية المتكررة، وآخرها اعتكاف المساعدين القضائيين، موضحةً أنه أمضى 61 شهرًا موقوفًا في ملف عالق لدى محكمة بعبدا، من دون أن يمثل أمام المحكمة ولو لجلسة واحدة، ومعتبرةً أن قضيته مشمولة حكمًا بإخلاء السبيل.
وحملت اللجنة الدولة مسؤولية ما جرى، محذّرةً من تداعيات خطيرة داخل السجون، نتيجة الإهمال القضائي والطبي المستمر.
وفي هذا السياق، أكد المحامي محمد صبلوح في حديث لـ"رد تي في" أن عددًا كبيرًا من السجناء يعانون ضغوطًا نفسية شديدة بسبب الاكتظاظ وغياب المحاكمات، مطالبًا المساعدين القضائيين بالتوقف استثنائيًا عن الإضراب، إذ إن الوضع داخل السجون لم يعد يحتمل.
وقال صبلوح إن الأزمة تعكس خللًا بنيويًا مرتبطًا بغياب انتظام عمل المؤسسات الدستورية والقضائية، محذّرًا من أن الوضع في السجون على أبواب الانفجار، والمعنيون غير مدركين لذلك؛ فلا توجد دولة في العالم تسجل حالات وفاة وانتحار داخل السجون أسبوعيًا.
وسأل عن الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مع عرض المراجعة الدورية الشاملة للبنان يوم الإثنين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.