كشف مالك مطعم في ولاية يوتا الأميركية أنّ تايلر روبنسون تناول الطعام في مطعمه بعد ساعات قليلة من اغتياله الناشط المحافظ تشارلي كيرك في أيلول الماضي، مشيرًا إلى أنّه بدا وكأنّه "يكافئ نفسه" بعشاء دسم من شرائح اللحم.
وبحسب ما نقلته فوكس نيوز ديجيتال، قال مالك مطعم الستيك العائلي في بلدة بانغويتش—التي تبعد نحو ثلاث ساعات جنوب موقع الجريمة—إنّ المشتبه به، البالغ 22 عامًا، جلس بمفرده عند المنصّة (الكونتر) وتجنّب الاختلاط بالآخرين أثناء تناول وجبته. ويقع موقع اغتيال كيرك في حرم جامعة يوتا فالي بمدينة أوريم.
وأوضح المالك، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أنّ النادلة التي خدمته وصفته بأنّه "هادئ وخجول نوعًا ما"، مضيفًا أنّ الزبائن الذين يجلسون عادةً عند المنصّة يميلون إلى الحديث، "لكنّه أراد الأكل والمغادرة من دون كلام".
وأشار إلى أنّ الزبون الوحيد طلب شرائح لحم "سيرلوين" متوسطة النضج (medium-rare) مع خضار وبطاطس مشوية.
وفي اليوم التالي، وبعد أن نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورًا للمسلّح المتّهم، تعرّف موظفو المطعم عليه على الفور وأبلغوا السلطات الفيدرالية، بحسب المصدر نفسه. وقال المالك إنّ إحدى النادلات كانت "شبه متأكدة" من أنّ الشخص الظاهر في الصور هو نفسه الذي حضر إلى المطعم في تلك الليلة المتأخرة، وتم نقل هذه المعلومات إلى المكتب.
وأضاف أنّ عملاء فدراليين استجوبوا المالك واثنتين من النادلات، غير أنّ أعطالًا تقنية حالت دون تسليم اسم حامل البطاقة الائتمانية أو تسجيلات كاميرات المراقبة. وتم تزويد المكتب بآخر أربعة أرقام فقط من البطاقة المستخدمة لدفع ثمن الوجبة.
وتابع المالك: "كان ذلك آخر ما سمعته عن الأمر"، لافتًا إلى أنّه لا يعلم ما إذا كانت المعلومات قد ساعدت التحقيق أو ما إذا أكّد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنّ روبنسون هو الزبون نفسه. وأضاف أنّ الموظفين "حاولوا فقط أن يكونوا مواطنين صالحين"، ولا يرغبون في ملاحقتهم بسبب ذلك.
ويُذكر أنّ كيرك (31 عامًا)، مؤسّس منظمة Turning Point USA، قُتل رميًا بالرصاص خلال حديثه أمام حشد كبير ضمن جولة "العودة الأميركية" في 10 أيلول. وقد أُلقي القبض على روبنسون بعد يومين إثر مطاردة واسعة، ويواجه سبع تهم جنائية تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار، وإطلاق نار تسبب بإصابة جسدية خطيرة، وعرقلة العدالة، وتهمتي التلاعب بالشهود، وارتكاب جريمة عنف بحضور طفل.
ويقبع روبنسون حاليًا رهن الاحتجاز بانتظار المحاكمة، وقد يواجه الإعدام رميًا بالرصاص في حال إدانته، إذ تُعدّ ولاية يوتا واحدة من خمس ولايات أميركية لا تزال تسمح بهذه الطريقة.