اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 - 08:07 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

بعد اعتقال مادورو… نفط فنزويلا في قلب الصراع الجيوسياسي

بعد اعتقال مادورو… نفط فنزويلا في قلب الصراع الجيوسياسي

عاد النفط الفنزويلي إلى دائرة الاهتمام الأميركي والدولي، عقب العملية الأميركية الأخيرة التي أفضت إلى اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ما أعاد ملف احتياطيات البلاد النفطية الضخمة إلى واجهة المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.


وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، معظمُه من النفط الثقيل عالي الكثافة، ما يجعل شركات الطاقة والمستثمرين يراقبون التطورات بحذر، في ظل تحديات كبيرة تشمل تدهور البنية التحتية، وارتفاع كلفة الإنتاج، والحاجة إلى تقنيات خاصة لمعالجة هذا النوع من الخام.


وتواجه أي محاولة لإعادة تنشيط الإنتاج النفطي عقبات متعددة، أبرزها المخاطر السياسية والأمنية، والتكاليف المرتفعة، وتعقيد الإجراءات القانونية، إضافة إلى أن الاستثمارات المطلوبة لإعادة تشغيل المنشآت ورفع الإنتاج إلى مستويات تجارية تستغرق سنوات، ما يجعل العوائد الاقتصادية بعيدة المدى.


وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، جرى التحذير من أن إعادة إحياء تدفق النفط الفنزويلي "لن تكون سهلة ولا رخيصة"، إذ ستتطلب مليارات الدولارات من الاستثمارات وسنوات من العمل، في وقت يُرجّح فيه أن تتعامل شركات الطاقة بحذر شديد، خصوصًا بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها شركات أميركية كبرى سابقًا في فنزويلا.


ويأتي ذلك في ظل انخفاض أسعار النفط عالميًا بأكثر من 20 بالمئة خلال العام الماضي، ما يصعّب على الشركات تبرير إنفاق استثماري جديد مرتفع المخاطر، رغم ما يوصف بـ"الجائزة المحتملة الهائلة" التي تمثلها الاحتياطيات الفنزويلية.


وفي هذا السياق، رأى مسؤولون وخبراء طاقة أن رفع الإنتاج إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا خلال 18 شهرًا قد يتطلب استثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار، في حين أن أي توسع إضافي سيستغرق سنوات طويلة، بسبب تآكل البنية التحتية والحاجة إلى إعادة التفاوض على العقود وترسيخ الوجود الاستثماري مجددًا.


كما لفت تقرير لصحيفة الغارديان إلى أن مغامرة السيطرة على النفط الفنزويلي تصطدم بعاملين أساسيين هما ارتفاع التكاليف وانخفاض العوائد، مشيرًا إلى أن إعادة إنتاج فنزويلا إلى مستوى مليوني برميل يوميًا قد تتطلب إنفاقًا يصل إلى 183 مليار دولار وتمتد حتى عام 2040.


ويرى خبراء أن النفط الفنزويلي الثقيل، رغم أهميته لمصافي أميركية بُنيت خصيصًا لمعالجته، يبقى مكلفًا مقارنة بالنفط الأخف، ما يضعف الجدوى الاقتصادية، لا سيما في ظل سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى خفض أسعار النفط.


في المحصلة، وعلى الرغم من التحولات السياسية الحادة والاهتمام الأميركي المتجدد، يؤكد مختصون أن النفط الفنزويلي ما زال بعيدًا عن تحقيق فائدة اقتصادية ملموسة في المرحلة الراهنة، في ظل تعقيدات سياسية وجيوسياسية وأمنية تجعل من إعادة إحيائه مشروعًا طويل الأمد ومحفوفًا بالمخاطر.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة